تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري ) يقال : إنه كان بين قول هذا وبين قوله :( أنا ربكم الأعلى ) (١) أربعون سنة.
وقوله :( فأوقد لي يا هامان على الطين ) أي : اطبخ لي الطين حتى يصير آجرا، ويقال : إنه أول من اتخذ الآجر.
وقوله :( فاجعل لي صرحا ) أي : قصرا عاليا، وقيل : منارة.
وقوله تعالى :( لعلي أطلع إلى إله موسى ) أي : أناله وأصيبه.
وفي القصة : أن طول الصرح كان شيئا كبيرا. ذكر في بعض التفاسير : أن صرح فرعون كان طوله خمسة آلاف ذراع وخمسين ذراعا، وعرضه ثلاثة آلاف ذراع ونيف.
وكان فرعون لا يقدر أن يقوم على أعلاه ؛ مخافة أن تنسفه الريح، وذكر السدي أن فرعون علا ذلك الصرح، ورمى بنشابة إلى السماء، فرجعت إليه متلطخة بالدم، فقال : قد قتلت إله موسى.
وقوله :( وإني لأظنه من الكاذبين ) أي : لأظنه من الكاذبين في زعمه أن للأرض والخلق إلها غيري.
١ - النازعات: ٢٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى