التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾ أي : اصنع الآجر لبنيان الصرح الذي رام أن يصعد منه إلى السماء، وروي : أنه أول من عمل الآجر، وكان هامان وزير فرعون وانظر ضعف عقولهما وعقول قومهما وجهلهم بالله تعالى في كونهم طمعوا أن يصلوا إلى السماء ببنيان الصرح، وقد روي : أنه عمله وصعد عليه ورمى بسهم إلى السماء فرجع مخضوبا بدم وذلك فتنة له ولقومه وتهكم بهم، ثم قال :﴿وإني لأظنه من الكاذبين﴾ : يعني في دعوى الرسالة، والظن هنا يحتمل أن يكون على بابه، أو بمعنى اليقين.