محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ هذا حكاية لتمرده وعتوه وطغيانه في تفوهه بتلك العظيمة. كما واجه موسى عليه السلام بها في قوله (١) :﴿لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ وكما قال تعالى (٢) : عنه ﴿فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الأعلى * فأخذه الله نكال الآخرة والأولى * إن في ذلك لعبرة لمن يخشى﴾ يعني أنه جمع قومه ونادى فيهم معلنا بذلك. فانتقم منه بما جعله عبرة لمن اعتبر ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ أي نارا، فاتخذ منه آجرا.
قال الزمخشري : ولم يقل ( اطبخ لي الأجر واتخذه ) لأن هذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن وعلو طبقته، وأشبه بكلام الجبابرة. وهامان وزيره ومدبر رعيته ﴿فَاجْعَل لِّي﴾ أي من الآجر ﴿صَرْحًا﴾ أي قصرا رفيعا إلى السماء ﴿لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ يعني العلي الأعلى، تبارك وتعالى ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أي في دعواه الألوهية، والعلو لباري الأرض والسماوات.
قال الزمخشري : ولم يقل ( اطبخ لي الأجر واتخذه ) لأن هذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن وعلو طبقته، وأشبه بكلام الجبابرة. وهامان وزيره ومدبر رعيته ﴿فَاجْعَل لِّي﴾ أي من الآجر ﴿صَرْحًا﴾ أي قصرا رفيعا إلى السماء ﴿لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ يعني العلي الأعلى، تبارك وتعالى ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أي في دعواه الألوهية، والعلو لباري الأرض والسماوات.
١ (٢٦ الشعراء ٢٩)..
٢ (٧٩ النازعات ٢٣ – ٢٦)..
٢ (٧٩ النازعات ٢٣ – ٢٦)..