الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يأَيُّهَا الْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ فاطبخ لي الآجر، وقيل : إنّه أول من اتخذ الآجر وبنى به.
قال أهل التفسير : لمّا أمر فرعون وزيره هامان ببناء الصرح، جمع هامان العمال والفعلةحتى اجتمع خمسون ألف بنّاء سوى الأتباع والأُجَراء ومن يطبخ الآجر والجص، وينجر الخشب والأبواب، ويضرب المسامير، فرفعوه وشيّدوه حتى ارتفع ارتفاعاً لم يبلغه بنيان أحد من الخلق منذ خلق الله السموات والأرض، أراد الله سبحانه أن يفتنهم فيه، فلمّا فرغوا منه ارتقى فرعون فوقه، فأمر بنشابه فرمى بها نحو السماء، فردّت إليه وهي ملطّخة دماً.
فقال : قد قتلتُ إله موسى، قالوا : لو كان فرعون يصعده على البراذين، فبعث الله سبحانه جبريل ( عليه السلام ) ( عند ) غروب الشمس، فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع، فوقعت قطعة منها على عسكر فرعون فقتلت منهم ألف رجل، ووقعت قطعة منها في البحر، وقطعة في المغرب، ولم يبق أحد ممن عمل فيه بشيء إلاّ هلك، فذلك قوله تعالى :﴿فَأَوْقِدْ لِي يهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾، ﴿فَاجْعَل لِّي صَرْحاً﴾ قصراً ﴿لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أنظر إليه وأقف على حاله.
﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ﴾ يعني موسى ﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ في ادعائه كون إله غيري وأنّه رسوله
قال أهل التفسير : لمّا أمر فرعون وزيره هامان ببناء الصرح، جمع هامان العمال والفعلةحتى اجتمع خمسون ألف بنّاء سوى الأتباع والأُجَراء ومن يطبخ الآجر والجص، وينجر الخشب والأبواب، ويضرب المسامير، فرفعوه وشيّدوه حتى ارتفع ارتفاعاً لم يبلغه بنيان أحد من الخلق منذ خلق الله السموات والأرض، أراد الله سبحانه أن يفتنهم فيه، فلمّا فرغوا منه ارتقى فرعون فوقه، فأمر بنشابه فرمى بها نحو السماء، فردّت إليه وهي ملطّخة دماً.
فقال : قد قتلتُ إله موسى، قالوا : لو كان فرعون يصعده على البراذين، فبعث الله سبحانه جبريل ( عليه السلام ) ( عند ) غروب الشمس، فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع، فوقعت قطعة منها على عسكر فرعون فقتلت منهم ألف رجل، ووقعت قطعة منها في البحر، وقطعة في المغرب، ولم يبق أحد ممن عمل فيه بشيء إلاّ هلك، فذلك قوله تعالى :﴿فَأَوْقِدْ لِي يهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾، ﴿فَاجْعَل لِّي صَرْحاً﴾ قصراً ﴿لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أنظر إليه وأقف على حاله.
﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ﴾ يعني موسى ﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ في ادعائه كون إله غيري وأنّه رسوله