فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فاجعل لي صرحا لعلي أطّلع إلى إله موسى...﴾ الآية [القصص: ٣٨].
قاله هنا بحذف ﴿أبلغ الأسباب أسباب السموات﴾ وقال في غافر(١) بذكره، لأن ما هنا تقدّمه ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص: ٣٨] من غير ذكر أرض وغيرها، فناسبه الحذف، وما هناك تقدّمه ﴿إني أخاف أن يبدّل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾ [غافر: ٢٦] فناسبه مقابلته بالسماء في قوله :﴿لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧].
قوله تعالى :﴿وإني لأظنه من الكاذبين﴾ [القصص: ٣٨].
قال ذلك هنا، وقال في غافر ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ [غافر: ٣٧] موافقة للرويّ هنا، وعلى الأصل بلا معارض ثَمَّ.
١ - في غافر ﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب. أسباب السموات فأطّلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا﴾ آية (٣٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى