صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ أراد بنفي بإله غيره نفى وجوده ؛ لزعمه أنه لو كان موجودا لعلمه، وهو لم يعلمه فكان غير موجود. ﴿فاجعل لي صرحا﴾ بناء عاليا كالقصر ؛ من صرح الشيء وصرحه : إذا بينه وأظهره. ﴿لعلى أطلع إلى إله موسى﴾ أراد به التهكم بموسى ؛ كأنه نسب إليه القول بأن إلهه في السماء فقال لوزيره : ابن لي صرحا أصعد فيه لعلى أراه ؛ تهكما بموسى. ﴿وإني لأظنه من الكاذبين﴾ في إثباته إلها غيري. وأراد بالظن اليقين ؛ فلا ينافى ما ادعاه أولا من اليقين بعدم وجود إله غيره. وكذا طلبه بناء الصرح رجاء الاطلاع على إله موسى : لا ينافى يقينه بعدم وجوده ؛ لأنه على سبيل التهكم والسخرية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى