المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
واستمر فرعون في طريق مخرقته على قومه وأمره ﴿هامان﴾ بأن يطبخ له الآجر وأن يبني له ﴿صرحاً﴾ أي سطحاً في أعلى الهواء، وليس الصرح إلا ما له سطح، ويحتمل أن يكون الإيقاد على الطين كالبرامي(١)، وترجى بذلك بزعمه أن يطلع في السماء، فروي عن السدي أنه بناه أعلى ما يمكن ثم صعد فيه ورمى بالنبل فردها الله تعالى إليه مخضوبة بالدم ليزيدهم عمى وفتنة، فقال فرعون حينئذ : إني قتلت إله موسى.
ثم قال ﴿وإني لأظنه من الكاذبين﴾ يريد في أن موسى أرسله مرسل، فالظن على بابه وهو معنى إيجاب الكفر بمنزلة التصميم على التكذيب.
ثم قال ﴿وإني لأظنه من الكاذبين﴾ يريد في أن موسى أرسله مرسل، فالظن على بابه وهو معنى إيجاب الكفر بمنزلة التصميم على التكذيب.
١ البراني: جمع برنية، وهي إناء واسع الفم من خزف أو زجاج ثخين. (المعجم الوسيط)..