زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَأَوْقِدْ لِي يا هَامَانُ عَلَى الطّينِ﴾ قال ابن قتيبة : المعنى : اصنع لي الآجر، ﴿فَاجْعَل لي صَرْحاً﴾ أي : قصرا عاليا. وقال الزجاج : الصرح : كل بناء متسع مرتفع. وجاء في التفسير أنه لما أمر هامان وهو وزيره ببناء الصرح، جمع العمال والفعلة حتى اجتمع خمسون ألف بناء سوى الأتباع، فرفعوه وشيدوه حتى ارتفع ارتفاعا لم يبلغه بنيان أحد قط، فلما تم ارتقى فرعون فوقه، وأمر بنشابة فرمى بها نحو السماء، فردت وهي متلطخة بالدم، فقال : قد قتلت إله موسى، فبعث الله تعالى جبريل فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع، فوقعت قطعة على عسكر فرعون، فقتلت ألف ألف رجل، ووقعت قطعة أخرى في البحر، وأخرى في المغرب.
قوله تعالى :﴿لَّعَلّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أي : أصعد إليه واشرف عليه. ﴿وإني لأظنه﴾ يعني : موسى ﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ في ادعائه إلها غيري. وقال ابن جرير : المعنى : أظن موسى كاذبا في ادعائه أن في السماء ربا أرسله.
قوله تعالى :﴿لَّعَلّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أي : أصعد إليه واشرف عليه. ﴿وإني لأظنه﴾ يعني : موسى ﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ في ادعائه إلها غيري. وقال ابن جرير : المعنى : أظن موسى كاذبا في ادعائه أن في السماء ربا أرسله.