تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٣٨ ] وقوله تعالى :﴿وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾ كأنه قال : للملإ خصوصيته لهم لأنه كان اتخذ للأتباع أصناما يعبدونها، وجعل للملإ نفسه إلها(١) لما لم ير الأتباع أهلا لعبادة نفسه، جعل لهم عبادة الأصنام، ورأى الملأ أهلا لذلك، فخصهم، ومنه اتخذت العرب عبادة الأصنام دون الله لما لم يروا أنفسهم أهلا لعبادة الله، وقالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣].
وقوله تعالى :﴿فأوقد لي يا هامان على الطين فأجعل لي صرحا﴾ قال أهل التأويل :
أول من اتخذ الآجر هو، ولا نعلم ذلك [ حقيقة، ويحتمل ] (٢) أن يكون قبل ذلك.
وقوله تعالى :﴿فاجعل لي صرحا﴾ أي قصرا ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾ كان يعرف أنه ليس بإله السماء والأرض، إذ لا يملك ذلك، فكأنه أراد بقوله ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ قومه وأهله خاصة.
[ وقوله تعالى ] (٣) :﴿وإني لأظنه من الكاذبين﴾ كان جميع ما كان بين موسى وفرعون من الكلام كان على الظن كقوله :﴿إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾ وكذلك قال موسى ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾ [ الإسراء : ١٠١و١٠٢ ].
وقوله تعالى :﴿فأوقد لي يا هامان على الطين فأجعل لي صرحا﴾ قال أهل التأويل :
أول من اتخذ الآجر هو، ولا نعلم ذلك [ حقيقة، ويحتمل ] (٢) أن يكون قبل ذلك.
وقوله تعالى :﴿فاجعل لي صرحا﴾ أي قصرا ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾ كان يعرف أنه ليس بإله السماء والأرض، إذ لا يملك ذلك، فكأنه أراد بقوله ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ قومه وأهله خاصة.
[ وقوله تعالى ] (٣) :﴿وإني لأظنه من الكاذبين﴾ كان جميع ما كان بين موسى وفرعون من الكلام كان على الظن كقوله :﴿إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾ وكذلك قال موسى ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾ [ الإسراء : ١٠١و١٠٢ ].
١ - في الأصل وم: والهيته..
٢ - من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: يحتمل..
٣ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: يحتمل..
٣ - ساقطة من الأصل وم..