النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله :﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ قال ابن عباس : كان بينها وبين قوله ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ أربعون سنة.
﴿فأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانَ عَلَى الطِّينِ﴾ قال قتادة : هو أول من طبخ الآجر
. ﴿فَاجْعَلَ لِّي صَرْحاً﴾ الصرح القصر العالي. قال قتادة : هو أول من صنع له الصرح.
﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ الآية. فحكى السدي أن فرعون صعد الصرح ورمى نشابه نحو السماء فرجعت إليه متلطخة دماً : قد قتلت إِله موسى.
قوله تعالى :﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ قال قتادة : بحر يقال له أساف من وراء مصر غرقهم الله فيه.
قوله :﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ يعني فرعون وقومه، وفيه وجهان :
أحدهما : زعماء يُتْبَعُونَ على الكفر.
الثاني : أئمة يأتم بهم ذوو العبر ويتعظ بهم أهل البصائر.
﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ فيه وجهان
: أحدهما : يدعون إلى عمل أهل النار.
الثاني : يدعون إلى ما يوجب النار.
قوله :﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يعني خزياً وغضباً.
الثاني : طرداً منها بالهلاك فيها.
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ فيه أربعة أوجه
: أحدها : من المقبحين بسواد الوجوه وزرقة الأعين، قاله الكلبي.
الثاني : من المشوهين بالعذاب، قاله مقاتل.
الثالث : من المهلكين، قاله الأخفش وقطرب.
الرابع : من المغلوبين، قاله ابن بحر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى