الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مِن قَبْلُ﴾ : إمَّا أَنْ يتعلَّقَ بيَكْفروا، أو ب " أُوْتِي " أي : مِنْ قبلِ ظهورِك.
قوله :﴿سِحْرَانِ﴾ قرأ الكوفيون " سِحْران " أي : هما. أي : القرآن/ والتوراة، أو موسى وهارون وذلك على المبالغةِ، جعلوهما نفسَ السِّحْرِ، أو على حَذْفِ مضافٍ أي : ذَوا سِحْرَيْن. ولو صَحَّ هذا لكانَ يَنبغي أن يُفْرَدَ " سِحْر " ولكنه ثُنِّيَ تنبيهاً على التنويع. وقيل : المرادُ موسى ومحمدٌ عليهما السلام أو التوراةُ والإِنجيلُ. والباقون " ساحران " أي : موسى وهارون أو موسى ومحمدٌ كما تقدَّم.
قوله :﴿تَظَاهَرَا﴾ العامَّةُ على تخفيفِ الظاءِ فعلاً ماضياً صفةً ل " سِحْران " أو " ساحران " أي : تَعاوَنا. وقرأ الحسن ويحيى بن الحارث الذِّماري وأبو حيوة واليزيدي بشديدِها. وقد لحَّنهم الناسُ. قال ابن خالويه :" تشديدُه لَحْنٌ ؛ لأنه فعلٌ ماضٍ. وإنما يُشَدَّد في المضارع ". وقال الهُذَلي :" لا معنى له " وقال أبو الفضل :" لا أعرفُ وجهَه ". وهذا عجيبٌ من هؤلاءِ وقد حُذِفَتْ نونُ الرفع في مواضعَ، حتى في الفصيح، كقولِه عليه السلام :" لا تَدْخلوا الجنةَ حتى تؤْمِنوا ولا تُؤْمنوا حتى تحابُّوا " ولا فرقَ بين كونِها بعد واوٍ وألفٍ أو ياءٍ، فهذا أصلُه " تَتَظاهران " فَأُدْغِم وحُذِفت نونُه تخفيفاً.
وقرأ الأعمش وطلحة وكذا في مصحف عبد الله " اظَّاهَرا " بهمزةِ وصلٍ وشدِّ الظاءِ، وأصلُها " تَظاهرا " كقراءةِ العامةِ، فلمَّا أُريد الإِدغامُ سَكَّنْتَ الأولَ فاجْتُلبَتْ همزةُ الوصل.
قوله :﴿سِحْرَانِ﴾ قرأ الكوفيون " سِحْران " أي : هما. أي : القرآن/ والتوراة، أو موسى وهارون وذلك على المبالغةِ، جعلوهما نفسَ السِّحْرِ، أو على حَذْفِ مضافٍ أي : ذَوا سِحْرَيْن. ولو صَحَّ هذا لكانَ يَنبغي أن يُفْرَدَ " سِحْر " ولكنه ثُنِّيَ تنبيهاً على التنويع. وقيل : المرادُ موسى ومحمدٌ عليهما السلام أو التوراةُ والإِنجيلُ. والباقون " ساحران " أي : موسى وهارون أو موسى ومحمدٌ كما تقدَّم.
قوله :﴿تَظَاهَرَا﴾ العامَّةُ على تخفيفِ الظاءِ فعلاً ماضياً صفةً ل " سِحْران " أو " ساحران " أي : تَعاوَنا. وقرأ الحسن ويحيى بن الحارث الذِّماري وأبو حيوة واليزيدي بشديدِها. وقد لحَّنهم الناسُ. قال ابن خالويه :" تشديدُه لَحْنٌ ؛ لأنه فعلٌ ماضٍ. وإنما يُشَدَّد في المضارع ". وقال الهُذَلي :" لا معنى له " وقال أبو الفضل :" لا أعرفُ وجهَه ". وهذا عجيبٌ من هؤلاءِ وقد حُذِفَتْ نونُ الرفع في مواضعَ، حتى في الفصيح، كقولِه عليه السلام :" لا تَدْخلوا الجنةَ حتى تؤْمِنوا ولا تُؤْمنوا حتى تحابُّوا " ولا فرقَ بين كونِها بعد واوٍ وألفٍ أو ياءٍ، فهذا أصلُه " تَتَظاهران " فَأُدْغِم وحُذِفت نونُه تخفيفاً.
وقرأ الأعمش وطلحة وكذا في مصحف عبد الله " اظَّاهَرا " بهمزةِ وصلٍ وشدِّ الظاءِ، وأصلُها " تَظاهرا " كقراءةِ العامةِ، فلمَّا أُريد الإِدغامُ سَكَّنْتَ الأولَ فاجْتُلبَتْ همزةُ الوصل.