بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿فَلَمَّا جَاءهُمُ الحق مِنْ عِندِنَا﴾ يعني : الكتاب والرسل ﴿قَالُواْ لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ موسى﴾ من قبل يعني : هلا أعطي محمد ﷺ القرآن جملة واحدة، كما أعطي موسى التوراة جملة. يقول الله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِيَ موسى مِن قَبْلُ﴾ يعني : بالتوراة، فقد كفروا بآيات موسى، كما كفروا بآيات محمد ﷺ ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تظاهرا﴾ يعني : تعاونا، وذلك أن أهل مكة سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنهم يجدون في كتبهم نعته وصفته فأمروهم بأن يسألوه عن أشياء فلما أجابهم.
قالوا : ساحران تظاهرا ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلّ كافرون﴾ يعني : جاحدين قرأ حمزة والكسائي وعاصم ﴿سِحْرَانِ﴾ بغير ألف، عنوا محمداً وموسى عليهما السلام ويقال : التوراة والفرقان. ويقال : التوراة والإنجيل. وقال سعيد بن جبير : يعني موسى وهارون عليهما السلام ويقال : موسى وعيسى عليهما السلام واحتج من يقرأ بغير ألف بما في سياق الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى