التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فلما جاءهم الحق﴾ : يعني القرآن ونبوة محمد ﷺ.
﴿قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى﴾ يعنون إنزال الكتاب عليه من السماء جملة واحدة، وقلب العصا حية وفلق البحر وشبه ذلك.
﴿أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل﴾ هذا رد عليهم فيما طلبوه، والمعنى أنهم كفروا بما أوتي موسى فلو آتينا محمدا مثل ذلك لكفروا به، ومن قبل على هذا يتعلق بقوله :﴿أوتي موسى﴾، ويحتمل أن يتعلق بقوله :﴿أولم يكفروا﴾، إن كانت الآية في بني إسرائيل، والأول أحسن.
﴿قالوا ساحران تظاهرا﴾ يعنون موسى وهارون، أو موسى ومحمدا ﷺ والضمير في ﴿أولم يكفروا﴾ وفي ﴿قالوا﴾ لكفار قريش وقيل : لآبائهم، وقيل : لليهود والأول أظهر وأصح لأنهم المقصودون بالرد عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى