محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ أي من قلب العصا حية، وفلق البحر، وغيرهما من الآيات. تعنتا وعنادا، كما قالوا (١) ﴿لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك﴾ وما أشبه ذلك. وقوله ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ﴾ رد عليهم، وإظهار لكون ما قالوه تعنتا محضا، لا طلبا لما يرشدهم إلى الحق. أي أولم يكفر أبناء جنسهم، ومن مذهبهم مذهبهم، وعنادهم عنادهم وهم القبط، بما أوتي موسى من الكتاب ﴿قَالُوا﴾ أي في موسى وهارون عليهما السلام ( ساحران ) ﴿تَظَاهَرَا﴾ أي تعاونا. وقرئ ﴿سِحْرَانِ﴾ أي ذو سحرين ؛ أو جعلوهما سحرين مبالغة ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾.
١ (١١ هود ١٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى