الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
[ قوله ] :﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ : استجاب بمعنى أجاب. قال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : ما الفرقُ بين فعلِ الاستجابة في الآيةِ وبينه في قولِه :
٣٦٢٠. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** فلم يَسْتَجِبْه عند ذاك مُجِيْبُ
حيثُ عُدِّيَ بغيرِ لامٍ ؟ قلت : هذا الفعلُ يتعدَّى إلى الدعاء بنفسِه وإلى الداعي باللام، ويُحْذَفُ الدعاء إذا عُدِّي إلى الداعي في الغالب، فيقال :" استجاب اللهُ دعاءَه " أو " استجاب له "، ولايكاد يُقال : استجاب له دعاءَه. وأمَّا البيتُ فمعناه : فلم يَسْتَجبْ دعاءَه على حذفِ المضاف ". قلت : قد تقدَّم تقريرُ هذا في البقرة، وأنَّ استجابَ بمعنى أجاب. والبيتُ الذي أشار إليه هو :
وداعٍ دَعا يا مَنْ يُجيب إلى النَّدىفلم يَسْتَجِبْه عند ذاك مُجيبُ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى