محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٠ من سورة القصص في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٠ من سورة القصص

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَإِن لّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَاعْلَمْ أَنّمَا يَتّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلّ مِمّنْ اتّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ اللّهِ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل : سحران تظاهرا، الزاعمون أن الحقّ في غيرهما، من اليهود يا محمد، إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، وأن الذي ينطقون به، ويقولون في الكتابين، قول كذب وباطل لا حقيقة له، ولعل قائلاً أن يقول : أو لم يكن النبيّ ﷺ يعلم أن ما قال القائلون من اليهود وغيرهم في التوراة والإنجيل من الإفك والزور، لمسموهما سحرين : باطل من القول، إلاّ بأن لا يجيبوه إلى إتيانهم بكتاب هو أهدى منهما ؟ قيل : هذا كلام خرج مخرج الخطاب لرسول الله ﷺ، والمراد به المقول لهم أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل من كفار قريش، وذلك أنه قيل للنبيّ ﷺ : قل يا محمد لمشركي قريش : أو لم يكفر هؤلاء الذين أمروكم أن تقولوا : هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى، بالذي أوتي موسى من قبل هذا القرآن، ويقولوا للذي أنزل عليه وعلى عيسى سِحْرَانِ تَظاهَرَا فقولوا لهم إن كنتم صادقين أن ما أوتي موسى وعيسى سحر، فأتوني بكتاب من عند الله، هو أهدى من كتابيهما، فإن هم لم يجيبوكم إلى ذلك فاعلموا أنهم كذبة، وأنهم إنما يتبعون في تكذيبهم محمدا، وما جاءهم به من عند الله أهواء أنفسهم، ويتركون الحقّ وهم يعلمون. يقول تعالى ذكره : ومن أضلّ عن طريق الرشاد، وسبيل السداد ممن اتبع هوى نفسه بغير بيان من عند الله، وعهد من الله، ويترك عهد الله الذي عهده إلى خلقه في وحيه وتنزيله إنّ اللّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالمِينَ يقول تعالى ذكره : إن الله لا يوفق لإصابة الحقّ وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أمر الله وتركوا طاعته، وكذّبوا رسوله، وبدّلوا عهده، واتبعوا أهواء أنفسهم إيثارا منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا) من هذين الكتابين; الذي بعث به موسى، والذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)﴾
يقول تعالى ذكره: فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل: سحران تظاهرا، الزاعمون أن الحقّ في غيرهما من اليهود يا محمد، إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، وأن الذي ينطقون به ويقولون في الكتابين، قول كذب وباطل، لا حقيقة له، ولعل قائلا أن يقول: أو لم يكن النبيّ ﷺ يعلم أن ما قال القائلون من اليهود وغيرهم في التوراة والإنجيل من الإفك والزور، المسموهما سحرين باطل من القول، إلا بأن لا يجيبوه إلى إتيانهم بكتاب هو أهدى منهما؟
قيل: هذا كلام خرج مخرج الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد به المقول لهم: (أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) من كفار قريش، وذلك أنه قيل للنبيّ صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قريش: أو لم يكفر هؤلاء الذين أمروكم أن تقولوا: هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى -بالذي أوتي موسى- من قبل هذا القرآن؟ ويقولوا للذي أنزل عليه وعلى عيسى (سِحْرَانِ تَظَاهَرَا) فقولوا لهم إن كنتم صادقين أن ما أوتي موسى وعيسى سحر، فأتوني بكتاب من عند الله، هو أهدى من كتابيهما، فإن هم لم يجيبوكم إلى ذلك فأعلموا أنهم كذبة، وأنهم إنما يتبعون في تكذيبهم محمدا، وما جاءهم به من عند الله أهواء أنفسهم، ويتركون الحق وهم يعلمون.
يقول تعالى ذكره: "وَمَنْ أَضَلُّ" عن طريق الرشاد، وسبيل السداد ممن اتبع هوى نفسه بغير بيان من عند الله، وعهد من الله، ويترك عهد الله الذي عهده إلى خلقه في وحيه وتنزيله: (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) يقول تعالى ذكره: إن الله لا يوفق لإصابة الحقّ وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أمر الله وتركوا طاعته، وكذّبوا رسوله، وبدّلوا عهده، واتبعوا أهواء أنفسهم إيثارا منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أي : فإن لم يجيبوك عما قلت لهم ولم يتبعوا الحق ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي : بلا دليل ولا حجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ أي : بغير حجة مأخوذة من كتاب الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ } فلم يأتوا بكتاب أهدى منهما ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي : فاعلم أن تركهم اتباعك، ليسوا ذاهبين إلى حق يعرفونه، ولا إلى هدى، وإنما ذلك مجرد اتباع لأهوائهم. ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ فهذا من أضل الناس، حيث عرض عليه الهدى، والصراط المستقيم، الموصل إلى اللّه وإلى دار كرامته، فلم يلتفت إليه ولم يقبل عليه، ودعاه هواه إلى سلوك الطرق الموصلة إلى الهلاك والشقاء(١) فاتبعه وترك الهدى، فهل أحد أضل ممن هذا وصفه ؟ " ولكن ظلمه وعدوانه، وعدم محبته للحق، هو الذي أوجب له : أن يبقى على ضلاله ولا يهديه اللّه، فلهذا قال :﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي : الذين صار الظلم لهم وصفا والعناد لهم نعتا، جاءهم الهدى فرفضوه، وعرض لهم الهوى، فتبعوه، سدوا على أنفسهم أبواب الهداية وطرقها، وفتحوا عليهم أبواب الغواية وسبلها، فهم في غيهم وظلمهم يعمهون، وفي شقائهم وهلاكهم يترددون.
وفي قوله :﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ دليل على أن كل من لم يستجب للرسول، وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول، فإنه لم يذهب إلى هدى، وإنما ذهب إلى هوى.
١ - كذا في ب، وفي أ: الشقاق..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾. أي: بجانب الطور الغربي وقت قضائنا لموسى الأمر ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ على ذلك، حتى يقال: إنه وصل إليك من هذا الطريق.
﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ فاندرس العلم، ونسيت آياته، فبعثناك في وقت اشتدت الحاجة إليك وإلى ما علمناك وأوحينا إليك. ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا﴾ أي: مقيما ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي: تعلمهم وتتعلم منهم، حتى أخبرت بما أخبرت من شأن موسى في مدين، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أي: ولكن ذلك الخبر الذي جئت به عن موسى، أثر من آثار إرسالنا إياك، وَوَحْيٌ لا سبيل لك إلى علمه، بدون إرسالنا.
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ موسى، وَأمرناه أن يأتي القوم الظالمين، ويبلغهم رسالتنا، ويريهم من آياتنا وعجائبنا ما قصصنا عليك. والمقصود: أن الماجريات، التي جرت لموسى عليه الصلاة والسلام في هذه الأماكن، فقصصتها كما هي، من غير زيادة ولا نقص، لا يخلو من أحد أمرين.
إما أن تكون حضرتها وشاهدتها، أو ذهبت إلى محالِّها فتعلمتها من أهلها، فحينئذ قد لا يدل ذلك على أنك رسول الله، إذ الأمور التي يخبر بها عن شهادة ودراسة، من الأمور المشتركة غير المختصة بالأنبياء، ولكن هذا قد عُلِمَ وتُيُقِّن أنه ما كان وما صار، فأولياؤك وأعداؤك يعلمون عدم ذلك.
فتعين الأمر الثاني، وهو: أن هذا جاءك من قِبَلِ الله ووحيه وإرساله، فثبت بالدليل القطعي، صحة رسالتك، ورحمة الله بك للعباد، ولهذا قال: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي: العرب، وقريش، فإن الرسالة [عندهم] لا تعرف وقت إرسال الرسول وقبله بأزمان متطاولة، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ تفصيل الخير فيفعلونه، والشر فيتركونه، فإذا كنت بهذه المنزلة، كان الواجب عليهم، المبادرة إلى الإيمان بك، وشكر هذه النعمة، التي لا يقادر قدرها، ولا يدرك شكرها.
وإنذاره للعرب لا ينفي أن يكون مرسلا لغيرهم، فإنه عربي، والقرآن الذي أنزل عليه عربي، وأول من باشر بدعوته العرب، فكانت رسالته إليهم أصلا ولغيرهم تبعا، كما قال تعالى ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾.
﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر والمعاصي ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: فأرسلناك يا محمد، لدفع حجتهم، وقطع مقالتهم.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ الذي لا شك فيه ﴿مِنْ عِنْدِنَا﴾ وهو القرآن، الذي أوحيناه إليك ﴿قَالُوا﴾ مكذبين له، ومعترضين بما ليس يعترض به: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ أي: أنزل عليه كتاب من السماء جملة واحدة. أي: فأما ما دام ينزل متفرقا، فإنه ليس من عند الله. وأي: دليل في هذا؟ وأي: شبهة أنه ليس من عند الله، حين نزل مفرقا؟
بل من كمال هذا القرآن، واعتناء الله بمن أنزل عليه، أن نزل متفرقا، ليثبت الله به فؤاد رسوله، ويحصل زيادة الإيمان للمؤمنين ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ وأيضا، فإن قياسهم على كتاب موسى، قياس قد نقضوه، -[٦١٨]- فكيف يقيسونه على كتاب كفروا به ولم يؤمنوا؟ ولهذا قال ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ أي: القرآن والتوراة، تعاونا في سحرهما، وإضلال الناس ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ فثبت بهذا أن القوم يريدون إبطال الحق بما ليس ببرهان، وينقضونه بما لا ينقض، ويقولون الأقوال المتناقضة المختلفة، وهذا شأن كل كافر. ولهذا صرح أنهم كفروا بالكتابين والرسولين، ولكن هل كفرهم بهما كان طلبا للحق، واتباعا لأمر عندهم خير منهما، أم مجرد هوى؟.
قال تعالى ملزما لهم بذلك: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ أي: من التوراة والقرآن ﴿أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ولا سبيل لهم ولا لغيرهم أن يأتوا بمثلهما، فإنه ما طرق العالم منذ خلقه الله، مثل هذين الكتابين، علما وهدى، وبيانا، ورحمة للخلق، وهذا من كمال الإنصاف من الداعي أن قال: أنا مقصودي الحق والهدى والرشد، وقد جئتكم بهذا الكتاب المشتمل على ذلك، الموافق لكتاب موسى، فيجب علينا جميعا الإذعان لهما واتباعهما، من حيث كونهما هدى وحقا، فإن جئتموني بكتاب من عند الله هو أهدى منهما اتبعته، وإلا فلا أترك هدى وحقا قد علمته لغير هدى وحق (١)
﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ فلم يأتوا بكتاب أهدى منهما ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي: فاعلم أن تركهم اتباعك، ليسوا ذاهبين إلى حق يعرفونه، ولا إلى هدى، وإنما ذلك مجرد اتباع لأهوائهم. ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ فهذا من أضل الناس، حيث عرض عليه الهدى، والصراط المستقيم، الموصل إلى الله وإلى دار كرامته، فلم يلتفت إليه ولم يقبل عليه، ودعاه هواه إلى سلوك الطرق الموصلة إلى الهلاك والشقاء (٢) فاتبعه وترك الهدى، فهل أحد أضل ممن هذا وصفه؟ " ولكن ظلمه وعدوانه، وعدم محبته للحق، هو الذي أوجب له: أن يبقى على ضلاله ولا يهديه الله، فلهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: الذين صار الظلم لهم وصفا والعناد لهم نعتا، جاءهم الهدى فرفضوه، وعرض لهم الهوى، فتبعوه، سدوا على أنفسهم أبواب الهداية وطرقها، وفتحوا عليهم أبواب الغواية وسبلها، فهم في غيهم وظلمهم يعمهون، وفي شقائهم وهلاكهم يترددون.
وفي قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ دليل على أن كل من لم يستجب للرسول، وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول، فإنه لم يذهب إلى هدى، وإنما ذهب إلى هوى.
(١) كذا في ب، وفي أ: لغيره حق.
(٢) كذا في ب، وفي أ: الشقاق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥٠ من سورة القصص

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ) : أَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً؛ أَيْ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ؛ وَلَكِنْ حُوِّلَ عَنْ ذَلِكَ وَجُعِلَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ضَرُورَةَ امْتِنَاعِ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ؛ إِذْ كَانَتْ هِيَ الْمَوْصُوفَ فِي الْمَعْنَى، وَإِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ خَطَأٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: جَانِبُ الْمَكَانِ الْغَرْبِيِّ.
وَ (إِذْ) : مَعْمُولُهُ لِلْجَارِّ، أَوْ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
(وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ) : أَيْ إِذْ قَضَيْنَا.
وَ (تَتْلُو) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ خَبَرًا ثَانِيًا، أَوْ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي ثَاوِيًا.
وَ (لَكِنْ رَحْمَةً) أَيْ أَعْلَمْنَاكَ ذَلِكَ لِلرَّحْمَةِ، أَوْ أَرْسَلْنَاكَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (٤٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالُوا سِحْرَانِ) : هُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا. وَسَاحِرَانِ بِالْأَلِفِ: أَيْ مُوسَى وَهَارُونُ.
وَقِيلَ: مُوسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا.
وَسِحْرَانِ - بِغَيْرِ أَلِفٍ؛ أَيِ الْقُرْآنُ وَالتَّوْرَاةُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)).
وَ (مَنْ أَضَلُّ) : اسْتِفْهَامٌ فِي مَعْنَى النَّفْيِ؛ أَيْ لَا أَحَدَ أَضَلُّ.
وَ (وَصَّلْنَا) : بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى.
وَ (الَّذِينَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ» : خَبَرُهُ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٠ من سورة القصص

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: الاستجابة: الطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٨٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم يستجيبوا لك﴾ فإن لم يفعلوا أن يأتوا بمثل التوراة والقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٨.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿فإن لم يستجيبوا لك﴾ فيأتوا به، ولا يأتون به، ولكنها حجة عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعلم أنما يتبعون أهواءهم﴾ بغير علم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أضل﴾ يقول: فلا أحد أضل ﴿ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٨.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ جاءه، أي: لا أحد أضلَّ منه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٨.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ إلى دينه عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٨.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ المشركين الذين يموتون على شركهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٨.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٠ من سورة القصص

٢٠ وقفةً في هذه الآية

  • من بلغه هدي نبيه ﷺ فلم يستجب فلا تفسير لامتناعه إلا أنه اتبع هواه،سواء أكان هوى شهوة أو هوى شبهة(فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم)

    — سعود الشريم

  • ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ) "الاستجابة إما للوحي وإما للهوى : فإنه لا توجد قسمة ثالثة ."

    — ابو حمزة الكناني

  • ما منا من أحد إلا له هوى،غير أن منا من قاد هواه بنور من الله،ومنا من أعرض عن نور الله بهواه فضل وأضل(ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله)

    — سعود الشريم

  • [ إن الله لا يهدي القوم الظالمين ] الظالم محروم من "الهداية" عقابا مستحقا له على ظلمه ولو لم تكن هنالك عقوبة إلا هذه لكفته !

    — مها العنزي

  • (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدىً من الله؟) لا أحد يا رب أضل منه! فتبارك اسمك،،

    — وليد العاصمي

  • ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه﴾ هما طريقان لا ثالث لهما إما اتباع الرسول وإما اتباع الهوى .

    — عبدالمحسن المطيري

  • فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم( كل من لم يستجب للرسول،وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول،فإنه لم يذهب إلى هدى،وإنما ذهب إلى هوى.

    — تفسير السعدي

  • والهوى -نعوذ بالله منه- هو أول فتنة طَرَقَت العالم، وباتباع الهوى ضلَّ إبليس، وبه ضلَّ كثيرٌ من الأمم عن اتِّباع رسلهم وأنبيائهم، كما في قصص القرآن العظيم؛ ولهذا حكم الله -وهو أعدل الحاكمين- أنَّه لا أحد أضل ممن اتَّبع هواه، فقال سبحانه: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّه).

    — بكر أبو زيد

  • إن لم تنقد للهدى، قادك الهوى: (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ).

    — عمر المقبل

  • لا إيمان ولا عقل لمن كان إلهه هواه، وشهوته معبوده؛ فقد تعطل عقله، وأُغلقت منافذ تفكيره.. . ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ الله ﴾

    — روائع القرآن

  • ﴿ إِنَّ اللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾.. الكذب, الظلم, الفسق: تدمير متعمد لصوت الإنسان الداخلي , وهتافه الهادي .

    — عبدالله بلقاسم

  • القصص : 50

    — مساعد بن سليمان الطيار

و٨ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥٠ من سورة القصص

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٠ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(50) But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال