تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٥٠ ] [ وقوله تعالى ](١) :﴿فإن لم يستجيبوا لك﴾ في إتيان ما تطلب منهم، وتسأل من الكتاب ﴿فاعلم أنما يتبعون أهواءهم﴾ بغير علم، وهم كانوا يعلمون أنهم إنما يتبعون في عبادة الأصنام وتحريم الحلال وتحليل الحرام أهواءهم، ويجعلون هواهم هو الإمام ؛ إذ لا يؤمنون برسول حتى يكون لهم كتاب.
ثم قال :﴿ومن أضل ممن اتبع هواه﴾ أي لا أحد أضل ممن اتبع هواه ﴿بغير هدى من الله﴾ أي من غير بيان من الله ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ أي ؛ والله أعلم، إن الله لا يهدي قوما يتبعون أهواءهم، لا يتبعون الحجج والبراهين، لا يهديهم ما داموا في اتباع هواهم، أو لا يهدي الذي [ هم ](٢) ظلمة الحجج والبراهين، والله أعلم.
١ - من م، ساقطة من الأصل.
٢ - ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى