السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فإن لم يستجيبوا لك﴾ أي : دعاءك إلى الكتاب الأهدى فحذف المفعول للعلم به ولأن فعل الاستجابة يتعدّى بنفسه إلى الدعاء وباللام إلى الداعي فإذا عدي إليه حذف الدعاء غالباً كقول القائل :
وداعٍ ( أي : ورب داع ).
الشاهد في يستجبه حيث عدّاه إلى الداعي وحذف الدعاء والتقدير فلم يستجب دعاءه ﴿فاعلم﴾ أنت ﴿أنما يتبعون﴾ أي : بغاية جهدهم فيما هم عليه من الكفر والتكذيب ﴿أهواءَهم﴾ أي : دائماً وأكثر الهوى مخالف للهدى فهم ضالون غير مهتدين بل هم أضلّ الناس وذلك معنى قوله تعالى :﴿ومن أضلّ ممن اتبع﴾ أي : بغاية جهده ﴿هواه﴾ أي : لا أحد أضل منه فهو استفهام بمعنى النفي وقوله تعالى :﴿بغير هدى من الله﴾ في موضع الحال للتوكيد والتقييد فإن هوى النفس قد يوافق الهدى ﴿إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ أي : وإن كانوا أقوى الناس لاتباعهم أهواءهم.
| وداعٍ دعا يا من يجيب إلى الندا | فلم يستجبه عند ذاك مجيب |
الشاهد في يستجبه حيث عدّاه إلى الداعي وحذف الدعاء والتقدير فلم يستجب دعاءه ﴿فاعلم﴾ أنت ﴿أنما يتبعون﴾ أي : بغاية جهدهم فيما هم عليه من الكفر والتكذيب ﴿أهواءَهم﴾ أي : دائماً وأكثر الهوى مخالف للهدى فهم ضالون غير مهتدين بل هم أضلّ الناس وذلك معنى قوله تعالى :﴿ومن أضلّ ممن اتبع﴾ أي : بغاية جهده ﴿هواه﴾ أي : لا أحد أضل منه فهو استفهام بمعنى النفي وقوله تعالى :﴿بغير هدى من الله﴾ في موضع الحال للتوكيد والتقييد فإن هوى النفس قد يوافق الهدى ﴿إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ أي : وإن كانوا أقوى الناس لاتباعهم أهواءهم.