محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٩ من سورة القصص في ٩٢ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٩ من سورة القصص

٩٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مّنْ عِندِ اللّهِ هُوَ أَهْدَىَ مِنْهُمَآ أَتّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد للقائِلين للتوراة والإنجيل : هما سحران تظاهرا : ائتوا بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما لطريق الحقّ، ولسبيل الرشاد أتّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي زعمكم أن هذين الكتابين سحران، وأن الحقّ في غيرهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : فقال الله تعالى قُلْ فَأْتُوا بكِتابِ مِنْ عِنْدِ اللّهِ هُوَ أهْدَى مِنْهُما. . . الآية.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، فقال الله ( ائْتُونِي بكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللّهِ هُوَ أهْدَى مِنْهُما ) من هذين الكتابين الذي بعث به موسى، والذي بعث به محمد ﷺ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) قال اليهود أيضا: نكفر بما أوتي محمد أيضا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقالوا إنا بكلّ الكتابين الفرقان والإنجيل كافرون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك (وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) يقول: بالإنجيل والقرآن.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) يعنون الإنجيل والفرقان.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) قال: هم أهل الكتاب، يقول: بالكتابين: التوراة والفرقان.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) الذي جاء به موسى، والذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٩)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل: هما سحران تظاهرا: ائتوا بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما لطريق الحقّ، ولسبيل الرشاد (أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) في زعمكم أن هذين الكتابين سحران، وأن الحقّ في غيرهما.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: فقال الله تعالى (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا)... الآية.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فقال الله (قُلْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٨:يقول تعالى مخبرًا عن القوم الذين لو عذبهم قبل قيام الحجة عليهم، لاحتجوا بأنهم لم يأتهم رسول : إنهم لما جاءهم الحق من عنده على لسان محمد، صلوات الله وسلامه عليه(١) قالوا على وجه التعنت والعناد والكفر والجهل والإلحاد :﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾، يعنون - والله أعلم - : من الآيات الكثيرة، مثل العصا واليد، والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وتنقص(٢) الزروع والثمار، مما يضيق على أعداء الله، وكفلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المنِّ والسلوى، إلى غير ذلك من الآيات الباهرة، والحجج القاهرة، التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام، حجة وبراهين له على فرعون وملئه وبني إسرائيل، ومع هذا كله لم ينجع في فرعون وملئه، بل كفروا بموسى وأخيه هارون، كما قالوا لهما :﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٧٨]، وقال تعالى :﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٨]. ولهذا قال هاهنا :﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أي : أولم يكفر البشر بما أوتي موسى من تلك الآيات العظيمة. ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا، ﴾، أي تعاونا، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ أي : بكل منهما كافرون. ولشدة التلازم والتصاحب والمقارنة بين موسى وهارون، دلَّ ذكر أحدهما على الآخر، كما قال الشاعر :
فمَا أدْري إذَا يَمَّمْتُ أرْضًاأريدُ الخَيْرَ أيهُمَا يَليني
أي : فما أدري أيليني الخير أو الشر. قال مجاهد بن جبر : أمرت اليهود قريشا أن يقولوا لمحمد ﷺ ذلك، فقال الله :﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قال : يعني موسى وهارون صلى الله عليه وسلم(٣) ﴿تَظَاهَرَا﴾ أي : تعاونا وتناصرا وصدق كل منهما الآخر. وبهذا قال سعيد بن جبير وأبو رَزِين في قوله :﴿ساحِران﴾ يعنون : موسى وهارون. وهذا قول جيد قَويّ، والله أعلم.
وقال مسلم بن يَسَار، عن ابن عباس ﴿قَالُوا ساحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعني : موسى ومحمدًا، صلوات الله وسلامه عليهما(٤) وهذا رواية عن الحسن البصري.
وقال الحسن وقتادة : يعني : عيسى ومحمدًا، صلى الله عليهما وسلم، وهذا فيه بعد ؛ لأن عيسى لم يجر له ذكر هاهنا، والله أعلم.
وأما من قرأ ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾، فقال علي بن أبي طلحة والعوفي، عن ابن عباس. يعنون : التوراة والقرآن. وكذا قال عاصم الجَنَديّ، والسُّدِّيُّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال السدي : يعني صَدّق كل واحد منهما الآخر.
وقال عكرمة : يعنون : التوراة والإنجيل. وهو رواية عن أبي زرعة، واختاره ابن جرير(٥).
وقال الضحاك وقتادة : الإنجيل والقرآن. والله سبحانه، أعلم بالصواب. والظاهر على قراءة :﴿سِحْرَانِ﴾ أنهم يعنون : التوراة والقرآن ؛ لأنه قال بعده :﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾، وكثيرًا ما يقرن الله بين التوراة والقرآن، كما في قوله تعالى ﴿قُلْ مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ إلى أن قال :﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩١، ٩٢]، وقال في آخر السورة :﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾، إلى أن قال :﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥]، وقالت الجن :﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى [ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ]﴾ [الأحقاف: ٣٠] (١) وقال ورقة بن نوفل : هذا الناموس الذي أنزل [ الله ](٢) على موسى. وقد علم بالضرورة لذوي الألباب أن الله لم ينزل كتابًا من السماء فيما أنزل من الكتب المتعددة على أنبيائه أكمل ولا أشمل ولا أفصح ولا أعظم ولا أشرف من الكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم(٣)، وهو القرآن، وبعده في الشرف والعظمة الكتاب الذي أنزله على موسى بن عمران، عليه السلام، وهو التوراة التي قال الله تعالى فيها :﴿إِنَّا أَنزلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ [المائدة: ٤٤]. والإنجيل إنما نزل متمما للتوراة ومُحلا لبعض ما حُرّم على بني إسرائيل. ولهذا قال تعالى :﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي : فيما تدافعون به الحق وتعارضون به من الباطل.
١ - في أ :"صلى الله عليه وسلم"..
٢ - في ت، ف، أ :"تنقيص"..
٣ - في ف، أ :"عليهما السلام"..
٤ - في ف :"عليهما وسلم"..
٥ - تفسير الطبري (٢٠/٥٣)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال تعالى ملزما لهم بذلك :﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ أي : من التوراة والقرآن ﴿أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ولا سبيل لهم ولا لغيرهم أن يأتوا بمثلهما، فإنه ما طرق العالم منذ خلقه اللّه، مثل هذين الكتابين، علما وهدى، وبيانا، ورحمة للخلق، وهذا من كمال الإنصاف من الداعي أن قال : أنا مقصودي الحق والهدى والرشد، وقد جئتكم بهذا الكتاب المشتمل على ذلك، الموافق لكتاب موسى، فيجب علينا جميعا الإذعان لهما واتباعهما، من حيث كونهما هدى وحقا، فإن جئتموني بكتاب من عند اللّه هو أهدى منهما اتبعته، وإلا، فلا أترك هدى وحقا قد علمته لغير هدى وحق(١).
١ - كذا في ب، وفي أ: لغيره حق..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾. أي: بجانب الطور الغربي وقت قضائنا لموسى الأمر ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ على ذلك، حتى يقال: إنه وصل إليك من هذا الطريق.
﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ فاندرس العلم، ونسيت آياته، فبعثناك في وقت اشتدت الحاجة إليك وإلى ما علمناك وأوحينا إليك. ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا﴾ أي: مقيما ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي: تعلمهم وتتعلم منهم، حتى أخبرت بما أخبرت من شأن موسى في مدين، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أي: ولكن ذلك الخبر الذي جئت به عن موسى، أثر من آثار إرسالنا إياك، وَوَحْيٌ لا سبيل لك إلى علمه، بدون إرسالنا.
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ موسى، وَأمرناه أن يأتي القوم الظالمين، ويبلغهم رسالتنا، ويريهم من آياتنا وعجائبنا ما قصصنا عليك. والمقصود: أن الماجريات، التي جرت لموسى عليه الصلاة والسلام في هذه الأماكن، فقصصتها كما هي، من غير زيادة ولا نقص، لا يخلو من أحد أمرين.
إما أن تكون حضرتها وشاهدتها، أو ذهبت إلى محالِّها فتعلمتها من أهلها، فحينئذ قد لا يدل ذلك على أنك رسول الله، إذ الأمور التي يخبر بها عن شهادة ودراسة، من الأمور المشتركة غير المختصة بالأنبياء، ولكن هذا قد عُلِمَ وتُيُقِّن أنه ما كان وما صار، فأولياؤك وأعداؤك يعلمون عدم ذلك.
فتعين الأمر الثاني، وهو: أن هذا جاءك من قِبَلِ الله ووحيه وإرساله، فثبت بالدليل القطعي، صحة رسالتك، ورحمة الله بك للعباد، ولهذا قال: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي: العرب، وقريش، فإن الرسالة [عندهم] لا تعرف وقت إرسال الرسول وقبله بأزمان متطاولة، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ تفصيل الخير فيفعلونه، والشر فيتركونه، فإذا كنت بهذه المنزلة، كان الواجب عليهم، المبادرة إلى الإيمان بك، وشكر هذه النعمة، التي لا يقادر قدرها، ولا يدرك شكرها.
وإنذاره للعرب لا ينفي أن يكون مرسلا لغيرهم، فإنه عربي، والقرآن الذي أنزل عليه عربي، وأول من باشر بدعوته العرب، فكانت رسالته إليهم أصلا ولغيرهم تبعا، كما قال تعالى ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾.
﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر والمعاصي ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: فأرسلناك يا محمد، لدفع حجتهم، وقطع مقالتهم.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ الذي لا شك فيه ﴿مِنْ عِنْدِنَا﴾ وهو القرآن، الذي أوحيناه إليك ﴿قَالُوا﴾ مكذبين له، ومعترضين بما ليس يعترض به: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ أي: أنزل عليه كتاب من السماء جملة واحدة. أي: فأما ما دام ينزل متفرقا، فإنه ليس من عند الله. وأي: دليل في هذا؟ وأي: شبهة أنه ليس من عند الله، حين نزل مفرقا؟
بل من كمال هذا القرآن، واعتناء الله بمن أنزل عليه، أن نزل متفرقا، ليثبت الله به فؤاد رسوله، ويحصل زيادة الإيمان للمؤمنين ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ وأيضا، فإن قياسهم على كتاب موسى، قياس قد نقضوه، -[٦١٨]- فكيف يقيسونه على كتاب كفروا به ولم يؤمنوا؟ ولهذا قال ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ أي: القرآن والتوراة، تعاونا في سحرهما، وإضلال الناس ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ فثبت بهذا أن القوم يريدون إبطال الحق بما ليس ببرهان، وينقضونه بما لا ينقض، ويقولون الأقوال المتناقضة المختلفة، وهذا شأن كل كافر. ولهذا صرح أنهم كفروا بالكتابين والرسولين، ولكن هل كفرهم بهما كان طلبا للحق، واتباعا لأمر عندهم خير منهما، أم مجرد هوى؟.
قال تعالى ملزما لهم بذلك: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ أي: من التوراة والقرآن ﴿أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ولا سبيل لهم ولا لغيرهم أن يأتوا بمثلهما، فإنه ما طرق العالم منذ خلقه الله، مثل هذين الكتابين، علما وهدى، وبيانا، ورحمة للخلق، وهذا من كمال الإنصاف من الداعي أن قال: أنا مقصودي الحق والهدى والرشد، وقد جئتكم بهذا الكتاب المشتمل على ذلك، الموافق لكتاب موسى، فيجب علينا جميعا الإذعان لهما واتباعهما، من حيث كونهما هدى وحقا، فإن جئتموني بكتاب من عند الله هو أهدى منهما اتبعته، وإلا فلا أترك هدى وحقا قد علمته لغير هدى وحق (١)
﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ فلم يأتوا بكتاب أهدى منهما ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي: فاعلم أن تركهم اتباعك، ليسوا ذاهبين إلى حق يعرفونه، ولا إلى هدى، وإنما ذلك مجرد اتباع لأهوائهم. ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ فهذا من أضل الناس، حيث عرض عليه الهدى، والصراط المستقيم، الموصل إلى الله وإلى دار كرامته، فلم يلتفت إليه ولم يقبل عليه، ودعاه هواه إلى سلوك الطرق الموصلة إلى الهلاك والشقاء (٢) فاتبعه وترك الهدى، فهل أحد أضل ممن هذا وصفه؟ " ولكن ظلمه وعدوانه، وعدم محبته للحق، هو الذي أوجب له: أن يبقى على ضلاله ولا يهديه الله، فلهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: الذين صار الظلم لهم وصفا والعناد لهم نعتا، جاءهم الهدى فرفضوه، وعرض لهم الهوى، فتبعوه، سدوا على أنفسهم أبواب الهداية وطرقها، وفتحوا عليهم أبواب الغواية وسبلها، فهم في غيهم وظلمهم يعمهون، وفي شقائهم وهلاكهم يترددون.
وفي قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ دليل على أن كل من لم يستجب للرسول، وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول، فإنه لم يذهب إلى هدى، وإنما ذهب إلى هوى.
(١) كذا في ب، وفي أ: لغيره حق.
(٢) كذا في ب، وفي أ: الشقاق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤٩ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً نصب على الحال ومعنى «ردء» معين مشتق من أردأته أي أعنته، وقد حكي ردأته ردءا. وجمع ردء أرداء، ومن خفف الهمزة حذفها وألقى حركتها على الدال، فقال: فأرسله معي ردّا. يُصَدِّقُنِي «١» وقرأ عاصم وحمزة يُصَدِّقُنِي بالرفع يكون نعتا لردء ويكون حالا. قال أبو إسحاق: ومن جزم فعلى جواب السؤال.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٣٨]

وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (٣٨)
قال الفراء: والصرح كلّ بناء متّسع وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ فالظنّ هاهنا شكّ فكفر على الشكّ لأنه قد رأى من البراهين ما لا يخيل على ذي فطنة.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٣]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)
بَصائِرَ نصب على الحال، والتقدير ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبيّنا وَهُدىً وَرَحْمَةً عطف على بصائر، ويجوز الرفع بمعنى فهو هدي ورحمة.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٤]

وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤)
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ أقيمت الصّفة مقام الموصوف أي بجانب الجبل الغربي.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٦]

وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦)
وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ نصب على المصدر، كذا عند الأخفش قال: ولكن رحمك ربّك رحمة، وعند أبي إسحاق مفعول من أجله أي للرّحمة، وعند الكسائي على خبر كان. قال: ويجوز الرفع بمعنى ولكن هي رحمة. قال أبو إسحاق: الرفع بمعنى ولكن فعل ذلك رحمة.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٧]

وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)
فَنَتَّبِعَ جواب لَوْلا أي هيلا.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٩]

قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٩)
(١) انظر تيسير الداني ١٣٩، والبحر المحيط ٧/ ١١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٩ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اللهِ هُوَ

ادغام الهاء في الهاء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الهاء الأولى مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٩ من سورة القصص

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وقالوا إنا بكل كافرون﴾، قال: هم أهل الكتاب، يقول: بالكتابين: التوراة والفرقان. فقال الله: ﴿قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧١-٢٧٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقالوا إنا بكل كافرون﴾، قال الله: ﴿فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٨٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى﴾ لأهله ﴿منهمآ أتبعه إن كنتم صادقين﴾ بأنهما ساحران تظاهرا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٨.
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فقال الله: ﴿فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما﴾: مِن هذين الكتابين؛ الذي بُعِث به موسى، والذي بُعِث به محمد -صلى الله عليهما وسلم-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٨٦ من طريق أصبغ.
٥
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما﴾ من التوراة والقرآن؛ ﴿أتبعه إن كنتم صادقين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٨.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٩ من سورة القصص

وقفتانِ في هذه الآية

  • القصص : 49

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • آية (49): * ورتل القرآن ترتيلاً : (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (49)) تأمل هذا التحدي السافر والتعجيز القاهر الذي يخاطب به القرآن المعاندين المشركين. فقد طالبهم بالإتيان بكتاب هو أهدى من القرآن لا ليثبت قوتهم بل ليكون كتاباً يدين به محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن به. وكان النبي يقول "إن تأتوا به أتّبعه". وهذا مبالغة في التعجيز لأن وعده بأن يتّبع ما يأتون به إن كان أبلغ وأهدى من القرآن يقتضي بأن يحق عليهم الحق ويقعوا تحت سطوة برهانه ويقروا بالهزيمة إن لم يفعلوا ذلك. وهذا الضعف والعجز ناسب الإتيان بحرف الشرط (إن) الدال على الشك في قوله في ختام التحدي (إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ).

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

فتاوى متعلقة بالآية ٤٩ من سورة القصص

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٩ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(49) Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال