كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قال اللهُ لِنَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ﴾؛ لكُفَّار مكَّة: ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾؛ أي مِن التَّوراةِ والقُرْآنِ حتى ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾؛ أنَّهما كانا سِحرَانِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾؛ أي فإن لَم يأتُوا بمثلِ التَّوراةِ والقُرْآنِ.
﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾؛ وإنَّ ما رَكِبُوهُ من الكُفْرِ لا حُجَّةَ لَهم فيه، وإنَّما آثرُوا فيه الْهَوَى. ثُمَّ ذمَّهُم اللهُ فقال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾؛ أي لا أحدَ أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هواهُ بغيرِ رَشَادٍ ولا بيانٍ جاءَ من الله.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾؛ ومعنى قولهِ ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ أي فإنْ لَم يُجِيبُوكَ إلى ما سألتَهم ولا يجيبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى