البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿قلْ﴾ لهم :﴿فأتوا بكتابٍ من عند الله هو أهدى منهما﴾ ؛ مما أنزل على موسى، وما أنزل عليَّ، ﴿أتَّبِعُه﴾ : جواب : فأتوا، ﴿إن كنتم صادقين﴾ في أنهما ساحران.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : لولا احتجاج الناس على الله يوم القيامة، حين تصيبهم نقائص عيوبهم، ما بعث الله في كل زمان نذيراً طبيباً، فإذا ظهر وتوجه لتربية الناس، قالوا : لولا أُوتي مثل ما أُوتي فلان وفلان من كرامات المتقدمين، فيقال لهم : قد كان مَنْ قبلكم من الأولياء لهم كرامات، فكذَّبوهم، وأنكروا عليهم، ورموهم بالسحر والتبدع وغير ذلك، وبقوا مع هوى أنفسهم. ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، أي : بغير تمسك بمن يهديه إلى حضرة الله، إن الله لا يهدي القوم الظالمين إلى معرفته الخاصة.