البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وتتناسق الضمائر كلها في هذا، في قوله :﴿قل فأتوا بكتاب من عند الله﴾ وإن كان الظاهر من القول إنه النطق اللساني، فقد ينطلق على الاعتقاد وهم من حيث إنكار النبوات، معتقدون أن ما ظهر على أيدي الأنبياء من الآيات إنما هو من باب السحر.
ثم أمره تعالى أن يصدع بهذه الآية، وهي قوله :﴿قل فأتوا﴾ : أي أنتم أيها المكذبون، بهذه الكتب التي تضمنت الأمر بالعبادات ومكارم الأخلاق، ونهت عن الكفر والنقائص، ووعد الله عليها الثواب الجزيل.
إن كان تكذيبكم لمعنى ﴿فأتوا بكتاب من عند الله﴾ يهدي أكثر من هدي هذه، أتبعه معكم.
والضمير في منها عائد على ما أنزل على موسى، وعلى محمد صلى الله عليهما وسلم، وتعليق إتيانهم بشرط الصدق أمر متحقق متيقن، أنه لا يكون ولا يمكن صدقهم، كما أنه لا يمكن أن يأتوا بكتاب من عند الله يكون أهدى من الكتابين.
ويجوز أن يراد بالشرط التهكم بهم.
وقرأ زيد بن علي : أتبعه، برفع العين الاستئناف، أي أنا أتبعه.
ثم أمره تعالى أن يصدع بهذه الآية، وهي قوله :﴿قل فأتوا﴾ : أي أنتم أيها المكذبون، بهذه الكتب التي تضمنت الأمر بالعبادات ومكارم الأخلاق، ونهت عن الكفر والنقائص، ووعد الله عليها الثواب الجزيل.
إن كان تكذيبكم لمعنى ﴿فأتوا بكتاب من عند الله﴾ يهدي أكثر من هدي هذه، أتبعه معكم.
والضمير في منها عائد على ما أنزل على موسى، وعلى محمد صلى الله عليهما وسلم، وتعليق إتيانهم بشرط الصدق أمر متحقق متيقن، أنه لا يكون ولا يمكن صدقهم، كما أنه لا يمكن أن يأتوا بكتاب من عند الله يكون أهدى من الكتابين.
ويجوز أن يراد بالشرط التهكم بهم.
وقرأ زيد بن علي : أتبعه، برفع العين الاستئناف، أي أنا أتبعه.