فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فإن لم يستجيبوا لك﴾ أي : لم يفعلوا ما كلفوا به من الإتيان بكتاب هو أهدى من الكتابين، وهذا كقوله فإن لم تفعلوا، وقيل : المعنى فإن لم يستجيبوا لك بالإيمان بما جئت به، وتعدية يستجيبوا باللام هو أحد الجائزين، وجواب الشرط ﴿فاعلم أنما يتبعون أهواءهم﴾ أي : آراءهم الزائغة، واستحساناتهم الزائفة، بلا حجة ولا برهان، و ( أنما ) أداة حصر أي أنهم ليس لهم مستند في ذلك، ومتمسك يتمسكون به، وإنما لهم محض هواهم الفاسد.
﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى ؟﴾ الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، أي : لا أحد أضل منه، بل هو الفرد الكامل في الضلال.
﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ لأنفسهم بالكفر وتكذيب الأنبياء والإعراض عن آيات الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى