محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أي فلم يأتوا بذلك الكتاب، ولم يتابعوا الكتابين ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ﴾ أي الزائغة من غير برهان ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ﴾ الاستفهام إنكاري للنفي. أي لا أحد أضل منه. كيف لا ؟ وهو أظلم الظلمة، بتقديم هواه على هدى الله. كما قال تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي الذين ظلموا أنفسهم بالانهماك في اتباع الهوى، والاعراض عن الآيات الهادية إلى الحق المبين.
قال الرازي : وهذا من أعظم الدلائل على فساد التقليد، وأنه لا بد من الحجة والاستدلال. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى