أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فإن لم يستجيبوا لك﴾ دعاءك إلى الإتيان بالكتاب الأهدى فحذف المفعول للعلم به، ولأن فعل الاستجابة يعدى بنفسه إلى الدعاء وباللام إلى الداعي، فإذا عدي إليه حذف الدعا غالبا كقوله :
وداع يا من يجيب إلى الندافلم يستجبه عند ذاك مجيب
﴿فاعلم إنما يتبعون أهواءهم﴾ إذ لو اتبعوا حجة لأتوا بها. ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه﴾ استفهام بمعنى النفي. ﴿بغير هدى من الله﴾ في موضع الحال للتأكيد أو التقييد، فان هوى النفس قد يوافق الحق. ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالانهماك في اتباع الهوى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى