جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ وَصّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ * الّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولقد وصلنا يا محمد لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذّبوا رسلنا، وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم، واحتذى في الكفر بالله، وتكذيب رسله مثالهم، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من : وصل الحبال بعضها ببعض ومنه قول الشاعر :
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم ببيانهم عن تأويله، فقال بعضهم : معناه بيّنا. وقال بعضهم معناه : فصلنا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، قوله وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : فصلنا لهم القول.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يخبرهم كيف صنع بمن مضى، وكيف هو صانع لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا محمد بن عيسى أبو جعفر، عن سفيان بن عيينة : وصلنا : بيّنا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ الخبر، خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الاَخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ إنّ فِي ذلكَ لآية لِمَنْ خافَ عَذَابَ الاَخِرَةِ وقال : إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الاَخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين قومهم.
واختلف أهل التأويل، فيمن عنى بالهاء والميم من قوله وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ فقال بعضهم : عنى بهما قريشا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : قريش.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : لقريش.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ولَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ قال : يعني محمدا ﷺ.
وقال آخرون : عُنِي بهما اليهود. ذكر من قال ذلك :
حدثني بشر بن آدم، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا حماد بن سلمة، قال : حدثنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفعة القرظي، قال : نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ.
٢٠٩٥٣حدثنا ابن سنان، قال : حدثنا حيان، قال : حدثنا حماد، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن عطية القُرَظِيّ قال : نزلت هذه الاَية وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ حتى بلغ إنّا كُنّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ في عشرة أنا أحدهم، فكأن ابن عباس أراد بقوله : يعني محمدا : لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم، فيقرّون بنبوّته ويصدّقونه.
يقول تعالى ذكره : ولقد وصلنا يا محمد لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذّبوا رسلنا، وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم، واحتذى في الكفر بالله، وتكذيب رسله مثالهم، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من : وصل الحبال بعضها ببعض ومنه قول الشاعر :
| فَقُلْ لِبَنِي مَرْوَانَ ما بالُ ذِمّةٍ | وَحَبْلٍ ضَعِيفٍ ما يَزَالُ يُوَصّلُ |
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، قوله وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : فصلنا لهم القول.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يخبرهم كيف صنع بمن مضى، وكيف هو صانع لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا محمد بن عيسى أبو جعفر، عن سفيان بن عيينة : وصلنا : بيّنا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ الخبر، خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الاَخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ إنّ فِي ذلكَ لآية لِمَنْ خافَ عَذَابَ الاَخِرَةِ وقال : إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الاَخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين قومهم.
واختلف أهل التأويل، فيمن عنى بالهاء والميم من قوله وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ فقال بعضهم : عنى بهما قريشا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : قريش.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ قال : لقريش.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ولَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ قال : يعني محمدا ﷺ.
وقال آخرون : عُنِي بهما اليهود. ذكر من قال ذلك :
حدثني بشر بن آدم، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا حماد بن سلمة، قال : حدثنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفعة القرظي، قال : نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ.
٢٠٩٥٣حدثنا ابن سنان، قال : حدثنا حيان، قال : حدثنا حماد، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن عطية القُرَظِيّ قال : نزلت هذه الاَية وَلَقَدْ وَصّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ حتى بلغ إنّا كُنّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ في عشرة أنا أحدهم، فكأن ابن عباس أراد بقوله : يعني محمدا : لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم، فيقرّون بنبوّته ويصدّقونه.