نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من التذكر ما دل عليه مجرد العقل، ومنه ما انضم إليه مع ذلك النقل، وكان صاحب هذا القسم أجدر بأن يتبصر، وكان كأنه قيل : هل تذكروا ؟ قيل : نعم أهل الكتاب الذين هم أهله حقاً تذكروا حقاً، وذلك معنى قوله :﴿الذين آتيناهم﴾ أي بعظمتنا التي حفظناهم بها ﴿الكتاب﴾ أي العلم من التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء، وهم يتلون ذلك حق تلاوته، في بعض الزمان الذي كان ﴿من قبله﴾ أي القرآن ﴿هم﴾ أي خاصة ﴿به﴾ أي القرآن، لا بشيء مما يخالفه ﴿يؤمنون﴾ أي يوقعون الإيمان به في حال وصوله إليهم إيماناً لا يزال يتجدد ؛

تفسير هذه الآية من كتب أخرى