مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم إنه تعالى لما أقام الدلالة على النبوة أكد ذلك بأن قال :﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله﴾ أي من قبل القرآن أسلموا بمحمد فمن لا يعرف الكتب أولى بذلك.
واختلفوا في المراد بقوله :﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ وذكروا فيه وجوها أحدها : قال قتادة إنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة حقة يتمسكون بها فلما بعث الله تعالى محمدا آمنوا به من جملتهم سلمان وعبد الله بن سلام. وثانيها : قال مقاتل نزلت في أربعين رجلا من أهل الإنجيل وهم أصحاب السفينة جاؤوا من الحبشة مع جعفر. وثالثها : قال رفاعة بن قرظة نزلت في عشرة أنا أحدهم، وقد عرفت أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فكل من حصل في حقه تلك الصفة كان داخلا في الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى