معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَما آمِنا٥٧﴾ قالت قريش : يا محمد ؛ ما يمنعنا أن نؤمن بك ونصدّقك إلاّ أن العرب على دِيننا ؛ فنخاف أن نُصطَلم إذا آمنا بك. فأنزل الله ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾ نسكنهم ﴿حَرَما آمِنا﴾ لا يَخاف مَن دخله أن يقام عليه حَدّ ولا قصَاص. فكيف يخافون أن تستحِلّ العَرب قتالهم فيه ؟ !
وقوله :﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ و ﴿تُجْبَى﴾ ذُكِّرت يُجْبى، وإن كانت الثمرات مؤنثة لأنك فرقت بينهما بإليه، كما قال الشاعر :
١٤٠ ب إنّ امرءًا غَرَّه منكُنَّ واحدُةٌبعدي وَبعدك في الدنيا لمغرور
وقال آخر :
لقد ولدَ الأُخيطلَ أُمُّ سَوْءعلى قِمَع اسْتِها صُلُب وشَامُ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى