صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وقالوا إن نتبع الهدى...﴾ أي قال أهل مكة للرسول صلى الله عليه وسلم : إننا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب أن يتخطفونا من أرضنا ويخرجونا من بلادنا. والتخطف : الانتزاع بسرعة. ومرادهم : التعلل في عدم اتباع الرسول بالخوف من اجتماع العرب على حربهم، ولا طاقة لهم بهم، فرد الله عليهم بقوله :﴿أو لم نمكن لهم حرما آمنا﴾ يأمنون فيه على أنفسهم وأموالهم. ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ يحمل إليه ويجمع في من كل جهة ثمرات أشياء كثيرة. يقال : جبى الماء في الحوض، جمعه فيه. والاستفهام للتقرير ؛ والمقصود أنا فعلنا ذلك معهم وهم مشركون، فكيف نعرضهم للتخطف إذا آمنوا ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى