الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَك﴾ الآية نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف وذلك أنّه قال للنبي ( عليه السلام ) أنّا لنعلم إنّ الذي تقول حقّ، ولكن يمنعنا إتباعك أنّ العرب تتخطّفنا من أرضنا، لإجماعهم على خلافنا ولا طاقة لنا بهم، فأنزل الله سبحانه ﴿وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ﴾ مكة.
قال الله سبحانه :﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً﴾ وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان يغير بعضهم على بعض، فيقتل بعضهم بعضاً، وأهل مكة آمنون حيث كانوا لحرمة الحرم ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ﴾ يجلب ويجمع، قرأ أهل المدينة ويعقوب ( تجبى ) بالتاء لأجل الثمرات واختاره أبو حاتم وقرأ غيرهم بالياء كقوله ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ واختاره أبو عبيد قال : لأنّه قد حال بين الاسم المؤنث والفعل حائل ﴿رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى