البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقالوا : الضمير في وقالوا لقريش.
وقيل، القائل الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف : إنك على الحق، ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب، فذلك وإنما نحن أكلة رأس، أي قليلون أن يتخطفونا من أرضنا.
وقولهم :﴿الهدى معك﴾ : أي على زعمك، فقطع الله حجتهمم، إذ كانوا، وهم كفار بالله، عباد أصنام قد أمنوا في حرمهم، والناس في غيره يتقاتلون، وهم مقيمون في بلد غير ذي زرع، يجيء إليهم ما يحتاجون من الأقوات، فكيف إذا آمنوا واهتدوا ؟ فهو تعالى يمهد لهم الأرض، ويملكهم الأرض، كما وعدهم تعالى، ووقع ما وعد به ؛ ووصف الحرم بالأمن مجاز، إذ الآمنون فيه هم ساكنوه.
و ﴿ثمرات كل شيء﴾ : عام مخصوص، يراد به الكثرة.
وقرأ المنقري : يتخطف، برفع الفاء، مثل قوله تعالى :﴿أينما تكونوا يدرككم﴾ برفع الكاف، أي فيدرككم، أي فهو يدرككم.
وقوله : من يفعل الحسنات الله يشكرها : أي فيتخطف، وفالله يشكرها، وهو تخريج شذوذ.
وقرأ نافع وجماعة، عن يعقوب ؛ وأبو حاتم، عن عاصم : تجبى، بتاء التأنيث، والباقون بالياء.
وقرأ الجمهور : ثمرات، بفتحتين ؛ وأبان بن تغلب : بضمتين ؛ وبعضهم : بفتح الثاء وإسكان الميم.
وانتصب رزقاً على أنه مصدر من المعنى، لأن قوله :﴿يجبى إليه ثمرات﴾ : أي برزق ثمرات، أو على أنه مفعول له، وفاعل الفعل المعلل محذوف، أي نسوق إليه ثمرات كل شيء، وإن كان الرزق ليس مصدراً، بل بمعنى المرزوق، جاز انتصابه على الحال من ثمرات، ويحسن لك تخصيصاً بالإضافة.
و ﴿أكثرهم لا يعلمون﴾ : أي جهلة، بأن ذلك الرزق هو من عندنا.
وقيل، القائل الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف : إنك على الحق، ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب، فذلك وإنما نحن أكلة رأس، أي قليلون أن يتخطفونا من أرضنا.
وقولهم :﴿الهدى معك﴾ : أي على زعمك، فقطع الله حجتهمم، إذ كانوا، وهم كفار بالله، عباد أصنام قد أمنوا في حرمهم، والناس في غيره يتقاتلون، وهم مقيمون في بلد غير ذي زرع، يجيء إليهم ما يحتاجون من الأقوات، فكيف إذا آمنوا واهتدوا ؟ فهو تعالى يمهد لهم الأرض، ويملكهم الأرض، كما وعدهم تعالى، ووقع ما وعد به ؛ ووصف الحرم بالأمن مجاز، إذ الآمنون فيه هم ساكنوه.
و ﴿ثمرات كل شيء﴾ : عام مخصوص، يراد به الكثرة.
وقرأ المنقري : يتخطف، برفع الفاء، مثل قوله تعالى :﴿أينما تكونوا يدرككم﴾ برفع الكاف، أي فيدرككم، أي فهو يدرككم.
وقوله : من يفعل الحسنات الله يشكرها : أي فيتخطف، وفالله يشكرها، وهو تخريج شذوذ.
وقرأ نافع وجماعة، عن يعقوب ؛ وأبو حاتم، عن عاصم : تجبى، بتاء التأنيث، والباقون بالياء.
وقرأ الجمهور : ثمرات، بفتحتين ؛ وأبان بن تغلب : بضمتين ؛ وبعضهم : بفتح الثاء وإسكان الميم.
وانتصب رزقاً على أنه مصدر من المعنى، لأن قوله :﴿يجبى إليه ثمرات﴾ : أي برزق ثمرات، أو على أنه مفعول له، وفاعل الفعل المعلل محذوف، أي نسوق إليه ثمرات كل شيء، وإن كان الرزق ليس مصدراً، بل بمعنى المرزوق، جاز انتصابه على الحال من ثمرات، ويحسن لك تخصيصاً بالإضافة.
و ﴿أكثرهم لا يعلمون﴾ : أي جهلة، بأن ذلك الرزق هو من عندنا.