لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
أنزل الله هذه الآية ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ يعني نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف وذلك أنه قال للنبي ﷺ : إنا لنعلم أن الذي تقول حق ولكن إن اتبعناك على دينك خفنا أن تخرجنا العرب من أرض مكة قال الله تعالى ﴿أو لم نمكن لهم حرما آمناً﴾ وذلك أن العرب كانت في الجاهلية يغير بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضاً وأهل مكة آمنون حيث كانوا لحرمة الحرم. ومن المعروف أنه كان تأمن فيه الظباء من الذئاب والحمام من الحدأة ﴿يجبى إليه﴾ يعني يجلب ويجمع إليه ويحمل إلى الحرم من الشام ومصر والعراق واليمن ﴿ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ يعني أن أكثر أهل مكة لا يعلمون ذلك.