السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ونريد أن نمن﴾ عطف على قوله :﴿إنّ فرعون علا في الأرض﴾ لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسيراً لنبأ موسى وفرعون وقصصاً له، ونريد حكاية حال ماضية أي : نعطي بقدرتنا وعلمنا ما يكون جديراً أن نمن به ﴿على الذين استضعفوا﴾ أي : حصل استضعافهم وأهانهم بهذا الفعل الشنيع ولم يراقب فيهم مولاهم ﴿في الأرض﴾ أي : أرض مصر فذلوا وأهينوا، ونريهم في أنفسهم وأعدائهم فوق ما يحبون وفوق ما يأملون ﴿ونجعلهم أئمة﴾ أي : مقدّمين في الدين والدنيا علماء يدعون إلى الجنة عكس ما يأتي من عاقبة آل فرعون، وقال مجاهد : دعاة إلى الخير، وقال قتادة : ولاة وملوكاً، لقوله تعالى :﴿وجعلكم ملوكاً﴾ ( المائدة : ٢٠ ) وقيل : يقتدى بهم في الخير ﴿ونجعلهم﴾ أي : بعظمتنا وقدرتنا ﴿الوارثين﴾ أي : لملك مصر لا ينازعهم فيه أحد من القبط يخلفونهم في مساكنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى