البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ونريد﴾ : حكاية حال ماضية، والجملة معطوفة على قوله :﴿إن فرعون﴾، لأن كلتيهما تفسير للبناء، ويضعف أن يكون حالاً من الضمير في يستضعف، لاحتياجه إلى إضمار مبتدأ، أي ونحن نريد، وهو ضعيف.
وإذا كانت حالاً، فكيف يجتمع استضعاف فرعون وإرادة المنة من الله ولا يمكن الاقتران ؟ فقيل : لما كانت المنة بخلاصهم من فرعون قرينة الوقوع، جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم.
و ﴿أن نمن﴾ : أي بخلاصهم من فرعون وإغراقه.
﴿ونجعلهم أئمة﴾ : أي مقتدى بهم في الدين والدنيا.
وقال مجاهد : دعاة إلى الخير.
وقال قتادة : ولاة، كقولهم وجعلكم ملوكاً.
وقال الضحاك : أنبياء.
﴿ونجعلهم الوارثين﴾ : أي يرثون فرعون وقومه، ملكهم وما كان لهم.
وعن علي، الوارثون هم : يوسف عليه السلام وولده، وعن قتادة أيضاً : ورثوا أرض مصر والشام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى