مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله :﴿ونريد أن نمن﴾ فهو جملة معطوفة على قوله :﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسيرا لنبأ موسى عليه السلام وفرعون واقتصاصا له، واللفظ في قوله :﴿ونريد﴾ للاستقبال ولكن أريد به حكاية حال ماضية ويجوز أن يكون حالا من ﴿يستضعف﴾ أي يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمن عليهم، فإن قيل كيف يجتمع استضعافهم وإرادة الله تعالى المن عليهم وإذا أراد الله شيئا كان ولم يتوقف إلى وقت آخر ؟ قلنا لما كان منة الله عليهم بتخليصهم من فرعون قريبة الوقوع جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم.
أما قوله :﴿ونجعلهم أئمة﴾ أي متقدمين في الدنيا والدين وعن مجاهد دعاة إلى الخير وعن قتادة ولاة كقوله :﴿وجعلكم ملوكا﴾، ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ يعني لملك فرعون وأرضه وما في يده.
أما قوله :﴿ونجعلهم أئمة﴾ أي متقدمين في الدنيا والدين وعن مجاهد دعاة إلى الخير وعن قتادة ولاة كقوله :﴿وجعلكم ملوكا﴾، ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ يعني لملك فرعون وأرضه وما في يده.