فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض﴾ جاء بصيغة المضارع لحكاية الحالة الماضية، واستحضار صورتها، أي : نريد أن نتفضل عليهم بإنجائهم من بأسه، بعد استضعافهم، وقال النسفي : هو دليل لنا على مسألة الأصلح انتهى والمراد بهؤلاء بنو إسرائيل، والواو للعطف على جملة : إن فرعون علا. وهذا أولى.
﴿ونجعلهم أئمة﴾ أي : قادة في الخير، ودعاة إليه، يقتدي بهم، وولاة على الناس، وملوكا فيهم، بعد أن كانوا أتباعا مسخرين مهانين، قال علي بن أبي طالب : يعني يوسف وولده، وقال قتادة : أي ولاة الأمر، وهو بنو إسرائيل.
﴿ونجعلهم الوارثين﴾ أي الذين يرثون الأرض بعد فرعون وقومه، لا الوراثة المعهودة في شرعنا، قاله قتادة، أي : نجعلهم الوارثين لملك فرعون ومساكن القبط وأملاكهم، فيكون ملك فرعون فيهم، ويسكنون مساكن قومه، وينتفعون بأملاكه وأملاكهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى