اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله(١) :«أفَمَنْ وَعَدْنَاهُ » قرأ طلحة «أَمَنْ وَعَدْنَاهُ » بغير فاء(٢) «وَعْداً حَسَناً » يعني الجنة «فَهُوَ لاَقِيهِ » مصيبه ومدركه وصائرٌ إليه ﴿كَمَن مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحياة الدنيا﴾ وتزول عن قريب ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القيامة مِنَ المحضرين﴾ النار(٣)، وقرأ الكسائي وقالون :«ثُمَّ هُوَ » بسكون الهاء إجراءً لها مجرى الواو والفاء، والباقون بالضم على الأصل(٤)، وتخصيص لفظ «المُحْضَرِينَ » بالذين أحضروا للعذاب أمر عرف من القرآن، قال تعالى ﴿لَكُنتُ مِنَ المحضرين﴾ [الصافات: ٥٧] ﴿فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢٧] وفي اللفظ إشعار به، لأن الإحضار يشعر بالتكليف والإلزام، وذلك لا يليق بمجالس اللذة، وإنما يليق بمجالس الضرر والمكاره(٥).
١ في ب: قوله تعالى..
٢ انظر البحر المحيط ٧/١٢٧..
٣ انظر البغوي ٦/٣٥٦..
٤ السبعة (١٥١) الكشف ١/٢٣٤-٢٣٥، الكشاف ٣/١٧٥-١٧٦، التبيان ٢/١٠٢٤..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٥/٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى