أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا﴾ وعدا بالجنة فإن حسن الوعد بحسن الموعود. ﴿فهو لاقيه﴾ مدركه لا محالة لامتناع الخلف في وعده، ولذلك عطفه بالفاء المعطية معنى السببية. ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ الذي هو مشوب بالآلام مكدر بالمتاعب مستعقب بالتحسر على الانقطاع. ﴿ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾ للحساب أو العذاب، و ﴿ثم﴾ للتراخي في الزمان أو الرتبة، وقرأ نافع وابن عامر في رواية والكسائي ﴿ثم هو﴾ بسكون الهاء تشبيها للمنفصل بالمتصل، وهذه الآية كالنتيجة للتي قبلها ولذلك رتبت عليها بالفاء.