البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أفمن وعدناه﴾ : يذكر تفاوت ما بين الرجلين من وعد، ﴿وعداً حسناً﴾، وهو الثواب، فلاقاه، ومن متع في الحياة الدنيا، ثم أحضر إلى النار.
وظاهر الآية العموم في المؤمن والكافر.
قيل : ونزلت في الرسول ﷺ، وأبي جهل.
وقيل : في حمزة وأبي جهل.
وقيل : في عليّ وأبي جهل.
وقيل : في عمار والوليد بن المغيرة.
وقيل : نزلت في المؤمن والكافر، وغلب لفظ المحضر في المحضر إلى النار كقوله :﴿لكنت من المحضرين﴾ ﴿فكذبوه فإنهم لمحضرون﴾ والفاء في :﴿أفمن﴾، للعطف، لما ذكر تفاوت ما بين ما أوتوا من المتاع والزينة، وما عند الله من الثواب، قال : أفبعد هذا التفاوت الظاهر يسوى بين أبناء الآخرة وأبناء الدنيا ؟ والفاء في :﴿فهو لاقيه﴾، للتسبيب، لأن لقاء الموعود مسبب عن الوعد الذي هو الضمان في الخبر، وثم للتراخي حال الإحضار عن حال التمتع بتراخي وقته عن وقته.
وقرأ طلحة : أمن وعدناه، بغير فاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى