محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ أي وجب وثبت مقتضاه. وهو لحوق الوعيد بهم. والمراد بهم، رؤساء الضلال، وقادة الكفر والفساد ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾ أي أضللناهم. قال أبو السعود : ومرادهم بالإشارة، بيان أنهم يقولون ما يقولون بمحضر منهم. وأنهم غير قادرين على إنكاره ورده ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ أي أضللناهم بالوسوسة والتسويل، كما ضللنا باختيارنا، وإيثار ما يفنى على ما يبقى ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ أي من الكفر والشرك والمعاصي. أو منهم ومما اختاروه ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهوائهم وشهواتهم.