معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ نزلت هذه الآية جواباً للمشركين حين قالوا :﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ يعني : الوليد بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي، أخبر الله تعالى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم. قوله عز وجل :﴿ما كان لهم الخيرة﴾ قيل : ما للإثبات، معناه : ويختار الله ما كان لهم الخيرة، أي : يختار ما هو الأصلح والخير. وقيل : هو للنفي أي : ليس إليهم الاختيار، أو ليس لهم أن يختاروا على الله، كما قال تعالى :﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة﴾ والخيرة : اسم من الاختيار يقام مقام المصدر، وهي اسم للمختار أيضاً كما يقال : محمد خيرة الله من خلقه. { ثم نزه نفسه فقال :{ سبحان الله وتعالى عما يشركون* }

تفسير هذه الآية من كتب أخرى