صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿وربك يخلق ما يشاء﴾ تجهيل للمشركين في اختيارهم الشركاء واصطفائهم إياهم آلهة وشفعاء ؛ أي وربك يخلق ما يشاء خلقه﴿ويختار﴾ أي وهو سبحانه يصطفى ما يشاء اصطفاه ؛ فيصطفي مما يخلقه شفعاء ويختارهم للشفاعة، وبفضل بعض مخلوقاته على بعض بما يشاء. ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ أي ما استقام لهم المشركين أن يصطفوا ما شاءوا، ويفضلوا بعض مخلوقاته على بعض ! فيجعلوا منها شفعاء وشركاء لله ! فليس لهم إلا اتباع اصطفائه تعالى ؛ وهو سبحانه لم يصطف شركاءهم الذين اصطفوهم للعبادة والشفاعة على الوجه الذي اصطفوهم عليه. والخيرة : الاختيار. وجملة " ما كان لهم الخيرة " مؤكدة لما قبلها. أفاده الآلوسي.