أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ : أعلمناها أن ترضع ولدها الرضعات الأولى التي لا بد منها ثم تضعه في تابوت ثم تلقيه في اليم.
﴿في اليم﴾ : أي في البحر وهو نهر النيل.
﴿ولا تخافي ولا تحزني﴾ : أي لا تخافي أن يهلك ولا تحزني على فراقه، إنا رادوه إليك.
المعنى :
هذه بداية قصة موسى مع فرعون وهو طفل رضيع إلى نهاية هلاك فرعون في ظرف طويل بلغ عشرات السنين. بدأ تعالى بقوله تعالى :﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ أي أعلمناها من طريق الإِلقاء في القلب ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه﴾ آل فرعون الذين يقتلون مواليد بني إسرائيل الذكور في هذه السنة ﴿فألقيه في اليم﴾ أي بعد أن تجعليه في تابوت أي صندوق خشب مطلي بالقار، ﴿ولا تخافي﴾ عليه الهلاك ﴿ولا تحزني﴾ على فراقك ﴿إنا رادوه إليك﴾ لترضعيه ﴿وجاعلوه من المرسلين﴾ ونرسله إلى عدوكم فرعون وملائه.
الهداية :
- بيان تدبير الله تعالى لأولياء وصالحي عباده وتجلى ذلك في الوحي إلى أم موسى بإرضاعه وإلقائه في البحر والتقاط آل فرعون له ليتربى في بيت الملك عزيزاً مكرماً.