كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَابْتَغِ فِيمَآ آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ﴾ ؛ أي واطلُبْ فيما أعطاكَ اللهُ من الأموالِ والنِّعمةِ الجنَّةَ، وهو أن يقومَ بشُكْرِ اللهِ فيما أنعمَ اللهُ ويُنْفِقَهُ في رضَا اللهِ، وقولهُ تعالى :﴿وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ ؛ أي ولا تَنْسَ لتعمَلَ لآخرتِكَ، وقال الحسنُ (أنْ يُقَدِّمَ الْفَضْلَ وَأنْ يُمْسِكَ مَا يُغْنِيْهِ).
وقولهُ :﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ ؛ أي أحْسِنْ إلى الفُقراءِ والمساكين، كَمَا أحْسَنَ اللهُ إلَيْكَ. وَقِيْلَ : معناهُ : أطِعِ اللهَ واعْبُدْهُ كما أنعمَ عليكَ، ﴿وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ﴾ ؛ أي ولا تَعْمَلْ في الأرضِ بالمعاصِي ومخالفةِ موسى عليه السلام، ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى