مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وابتغ فِيمَا ءاتَاكَ الله﴾ من الغنى والثروة ﴿الدار الأخرة﴾ بأن تتصدق على الفقراء وتصل الرحم وتصرف إلى أبواب الخير ﴿وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا﴾ وهو أن تأخذ ما يكفيك ويصلحك. وقيل : معناه واطلب بدنياك آخرتك فإن ذلك حظ المؤمن منها ﴿وَأَحْسَنُ﴾ إلى عباد الله ﴿كَمَا أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ﴾ أو أحسن بشكرك وطاعتك لخالق الأنام كما أحسن إليك بالإنعام ﴿وَلاَ تَبْغِ الفساد فِى الأرض﴾ بالظلم والبغي ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المفسدين﴾.