البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما نهوه عن الفرح المطغى، أمروه بأن يطلب، فيما آتاه الله من الكنوز وسعة الرزق، ثواب الدار الآخرة، بأن يفعل فيه أفعال البر، وتجعله زادك إلى الآخرة.
﴿ولا تنسى نصيبك من الدنيا﴾، قال ابن عباس، والجمهور : معناه : ولا تضيع عمرك في أن لا تعمل صالحاً في دنياك، إذ الآخرة إنما يعمل لها في الدنيا، فنصيب الإنسان عمره وعمله الصالح فيها، وهذا التأويل فيه عظة.
وقال الحسن، وقتادة : معناه : لا تضيع حظك من الدنيا في تمتعك بالحلال وطلبك إياه ونظرك لعاقبة دنياك، وفي هذا التأويل بعض رفق.
وقال الحسن : معناه : قدم الفضل وأمسك ما تبلغ به.
وقال مالك : هو الأكل والشرب بلا سرف.
وقيل : أرادوا بنصيبه الكفن، وهذا وعظ متصل، كأنهم قالوا : تترك جميع مالك، لا يكون نصيبك منه إلا الكفن ؛ كما قال الشاعر :
وقال الزمخشري : أن تأخذ منه ما يكفيك ويصلحك، وهذا قريب من قول الحسن :﴿وأحسن﴾ إلى عباد الله، أو بشكرك وطاعتك لله.
﴿كما أحسن الله إليك﴾ بتلك النعم التي خولكها، والكاف للتشبيه، وهو يكون في بعض الأوصاف، لأن مماثلة إحسان العبد لإحسان الله من جميع الصفات يمتنع أن تكون، فالتشبيه وقع في مطلق الإحسان، أو تكون الكاف للتعليل، أي أحسن لأجل إحسان الله إليك.
﴿ولا تبغ الفساد﴾ : أي ما أنت عليه من البغي والظلم.
﴿ولا تنسى نصيبك من الدنيا﴾، قال ابن عباس، والجمهور : معناه : ولا تضيع عمرك في أن لا تعمل صالحاً في دنياك، إذ الآخرة إنما يعمل لها في الدنيا، فنصيب الإنسان عمره وعمله الصالح فيها، وهذا التأويل فيه عظة.
وقال الحسن، وقتادة : معناه : لا تضيع حظك من الدنيا في تمتعك بالحلال وطلبك إياه ونظرك لعاقبة دنياك، وفي هذا التأويل بعض رفق.
وقال الحسن : معناه : قدم الفضل وأمسك ما تبلغ به.
وقال مالك : هو الأكل والشرب بلا سرف.
وقيل : أرادوا بنصيبه الكفن، وهذا وعظ متصل، كأنهم قالوا : تترك جميع مالك، لا يكون نصيبك منه إلا الكفن ؛ كما قال الشاعر :
| نصيبك مما تجمع الدهر كله | رداءان تأوي فيهما وحنوط |
﴿كما أحسن الله إليك﴾ بتلك النعم التي خولكها، والكاف للتشبيه، وهو يكون في بعض الأوصاف، لأن مماثلة إحسان العبد لإحسان الله من جميع الصفات يمتنع أن تكون، فالتشبيه وقع في مطلق الإحسان، أو تكون الكاف للتعليل، أي أحسن لأجل إحسان الله إليك.
﴿ولا تبغ الفساد﴾ : أي ما أنت عليه من البغي والظلم.