المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم وصوه أن يطلب بماله رضى الله تعالى وقدم لآخرته، وقوله تعالى :﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، اختلف المتأولون فيه فقال ابن عباس والجمهور : معناه لا تضيع عمرك في أن لا تعمل عملاً صالحاً في دنياك إذ الآخرة إنما يعمل لها في الدنيا فنصيب الإنسان وعمله الصالح فيها فينبغي أن لا يهمله.
قال الفقيه الإمام القاضي : فالكلام كله على هذا التأويل شدة في الموعظة.
وقال الحسن وقتادة : معناه ولا تضيع أيضاً حظك من دنياك في تمتعك بالحلال وطلبك إياه ونظرك لعاقبة دنياك.
قال الفقيه الإمام القاضي : فالكلام على هذا التأويل فيه بعض الرفق به وإصلاح الأمر الذي يشتهيه وهذا مما يجب استعماله مع الموعوظ خشية النبوة من الشدة، وقال الحسن : معناه قدم الفضل وأمسك ما يبلغ. وقال مالك : هو الأكل والشرب بلا سرف. وحكى الثعلبي أنه قيل أرادوا بنصيبه الكفن.
قال الفقيه الإمام القاضي : وهذا وعظ متصل كأنهم قالوا لا تنس أنك تترك جميع مالك إلا نصيبك الذي هو الكفن ونحو هذا قول الشاعر :[ الطويل ]
نصيبك مما تجمع الدهر كله. . . رداءان تلوى فيهما وحنوط(١)
وقوله ﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾ أمر بصلة المساكين وذوي الحاجة وباقي الآية بين.
قال الفقيه الإمام القاضي : فالكلام كله على هذا التأويل شدة في الموعظة.
وقال الحسن وقتادة : معناه ولا تضيع أيضاً حظك من دنياك في تمتعك بالحلال وطلبك إياه ونظرك لعاقبة دنياك.
قال الفقيه الإمام القاضي : فالكلام على هذا التأويل فيه بعض الرفق به وإصلاح الأمر الذي يشتهيه وهذا مما يجب استعماله مع الموعوظ خشية النبوة من الشدة، وقال الحسن : معناه قدم الفضل وأمسك ما يبلغ. وقال مالك : هو الأكل والشرب بلا سرف. وحكى الثعلبي أنه قيل أرادوا بنصيبه الكفن.
قال الفقيه الإمام القاضي : وهذا وعظ متصل كأنهم قالوا لا تنس أنك تترك جميع مالك إلا نصيبك الذي هو الكفن ونحو هذا قول الشاعر :[ الطويل ]
نصيبك مما تجمع الدهر كله. . . رداءان تلوى فيهما وحنوط(١)
وقوله ﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾ أمر بصلة المساكين وذوي الحاجة وباقي الآية بين.
١ تلوى: تلف، وقد يكون في اللي معنى الستر، والحنوط والحناط: كل ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة من مسك وصندل وكافور وعنبر. ومثل هذا البيت قول الشاعر:
وهي القناعة لا تبغي بها بدلا فيها النعيم وفيها راحة البدن
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن؟.
وهي القناعة لا تبغي بها بدلا فيها النعيم وفيها راحة البدن
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن؟.