الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة﴾[ ٧٧ ]، أي وقال قوم قارون له : التمس في المال الذي أعطاكه(٢) الله الدار الآخرة بالعمل الصالح فيه(٣) ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾[ ٧٧ ].
قال ابن عباس : معناه لا تترك العمل في الدنيا لله(٤) بطاعته وهو معنى قول مجاهد وغيره(٥).
قال ابن زيد : لا تنس أن تقدم من دنياك لآخرتك(٦).
وقيل معناه(٧) : بل من لذات الدنيا المحللة، لأن ذلك ليس بمحظور عليك.
وقيل معناه(٨) : لا تترك أن تطلب بدنياك الآخرة فهو حظك من دنياك.
وقال قتادة : معناه لا تخسر ما أحل الله لك فيها فإن لك فيها غنى وكفاية(٩)
وقال الحسن : معناه قدم الفضل وأمسك ما يبلغك(١٠).
وقال ابن جريج : الحلال فيها(١١).
وعن مالك رضي الله عنه : أنه الأكل والشرب في غير سرف(١٢).
ثم قال تعالى(١٣) :﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾[ ٧٧ ]، أي وأحسن في الدنيا بإنفاق مالك في وجهه، كما وسع الله(١٤) عليك، ﴿ولا تبغ الفساد في الأرض﴾[ ٧٧ ]، أي(١٥) لا تلتمس ما حرم الله عليك من البغي على قومك ﴿إن الله لا يحب المفسدين﴾[ ٧٧ ]، أي لا يحب بغاة البغي والمعاصي.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: أعطاكم..
٣ "فيه" سقطت من ز..
٤ ز: إلا..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/١١٢، وزاد المسير٦/٢٤١، والقرطبي ١٣/٢١٤، والدر٢٠/٤٣٩..
٦ انظر: ابن جرير٢٠/١١٢، وانظر: التوجيه في زاد المسير٦/٢٤١..
٧ انظر: التوجيه في القرطبي ١٣/٣١٤..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/١١٣، والقرطبي١٣/٣١٤، والدر٢٠/٤٣٩..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/١١٣، وزاد المسير ٦/٢٤١، والقرطبي ١٣/٣١٤، والدر٢٠/٤٣٩..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/١١٣..
١٢ انظر: القرطبي١٣/٣١٤..
١٣ "تعالى" سقطت من ز..
١٤ "اسم الجلالة" سقط من ز..
١٥ "أي" سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى