الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقول قارون :﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي﴾ [القصص: ٧٨].
قال الجمهور : ادَّعَى أنَّ عندَه علماً استوجَبَ به أن يكونَ صاحبَ ذلك المالِ، ثم اخْتَلَفُوا في ذلك العلم، فقال ابن المسيب : أراد علم الكيمياء، وقال أبو سليمان الداراني : أراد العلم بالتجارة ووجوهِ تثميرِ المال، وقيل غير هذا.
وقوله تعالى :﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون﴾، قال محمد بن كعب : هو كلامٌ متصِلٌ بمعنى ما قبلَه، والضميرُ في ﴿ذُنُوبِهِمُ﴾ عائدٌ على مَنْ أُهْلِكَ مِن القرون، أي : أهْلِكوا وَلَمْ يُسْألْ غَيرُهم بَعْدَهُمْ عَنْ ذنوبهم، أي : كل أحد إنما يُكَلَّمُ ويُعَاتَبُ بِحَسْبِ ما يَخْصُّه، وقالت فرقة : هو إخبار مستأنَفٌ عَنْ حالِ يومِ القيامةِ، وجَاءتْ آيات أُخَرُ تَقْتَضِي السؤالَ، فقالَ الناسُ في هذا : إنها مواطنُ وطوائفُ، وقِيل غيرُ هذا، ويوم القيامة هو مواطنُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى